التجارة العالمية تنمو بوتيرة تخالف التوقعات

0

اكتسبت تجارة البضائع العالمية زخما كبيرا في الآونة الأخيرة وتجاوزت الذروة التي سجلتها قبل انتشار الجائحة رغم مشاكل الإمدادات المستمرة، لكن منظمة التجارة العالمية ترى أن قوة الانتعاش ستعتمد على سرعة استكمال حملات التطعيمات ضد كورونا.

وبحسب آخر تقديرات المنظمة، يتوقع أن يسجل حجم التجارة العالمية في السلع نموا بنسبة 10.8 في المئة بنهاية العام الجاري على أن تنخفض في العام المقبل لتبلغ قرابة 4.7 في المئة. وهذه الأرقام تخالف توقعات سابقة حينما قالت المنظمة في مارس الماضي إنها ترجح ارتفاع التجارة حول العالم بنحو ثمانية في المئة فقط هذا العام على أن تبلغ نحو 4 في المئة بنهاية 2022.

وقالت المديرة العامة لمنظمة نغوزي أوكونغو إيوالا في مؤتمر صحافي “يمكننا أن نتوقع انتعاشا كبيرا نظرا لحجم التراجع التجاري الذي واكب بداية وباء كوفيد – 19 في 2020، عندما تقلص حجم التجارة العالمية للبضائع بنسبة 5.3 في المئة”. وتقول المنظمة إن التوقعات الحالية قريبة من السيناريو المتفائل الذي ورد في آخر التقديرات التجارية، إلا أن احتمالات سيناريو تشاؤمي تسود الآن، خاصة بسبب التوتر في سلاسل التوريد العالمية واحتمال عودة الوباء، حيث يشير خبراء منظمة إلى بلوغ التضخم ذروات متوقعة. وبالإضافة إلى هذه المخاطر تشعر المنظمة بقلق من التفاوت الحاد في نمو التجارة بين منطقة وأخرى. ويبدو خصوصا أن مناطق الشرق الأوسط وأميركا الجنوبية وأفريقيا تتجه نحو أضعف انتعاش على صعيد التصدير.

وذكر خبراء أونكتاد في تقرير حينها أن التوقعات تعتمد على الاتجاه الإيجابي المستمر في أسعار السلع الأساسية وحزمة التحفيز المالي من الاقتصادات المتقدمة وظروف الاقتصاد الكلي والمالية الداعمة. ومع اقتراب المؤتمر الوزاري الثاني عشر للمنظمة والذي سيعقد من الثلاثين من نوفمبر وحتى الثالث من ديسمبر المقبلين، دعت إيوالا الأعضاء إلى “إظهار الوحدة والاتفاق على رد قوي من المنظمة على الوباء من شأنه أن يضع الأسس لإنتاج أسرع للقاحات وتوزيع أكثر عدلا”. وأضافت “من الضروري الحفاظ على الانتعاش الاقتصادي العالمي. سياسة التطعيم هي بالفعل سياسة اقتصادية وتجارية مهمة”.

وبناء على اقتراح من الهند وجنوب أفريقيا، تجري منظمة التجارة العالمية مفاوضات منذ 2020 بشأن إعفاء اللقاحات وغيرها من العلاجات المضادة لفايروس كورونا من حقوق الملكية الفكرية لتسهيل الحصول عليها. وهذا المبدأ الذي تدعمه منظمة الصحة العالمية والمنظمات غير الحكومية، تعارضه مجموعات الأدوية العملاقة وبعض الدول الأوروبية التي تؤكد أن إبرام اتفاقات بين المؤسسات ممكن ويتزايد بما في ذلك في أفريقيا.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here