الخضار تلتحق بالفرّوج واللحوم: الأسعار تُحلّق والناس عاجزون

0

لم تبقَ سلعة يعتمد عليها المواطن في تأمين قوت يومه تناسب ما يتقاضاه من راتب وتتماشى مع قدرته الشرائية المعدومة وقد أصبحت لا تساوي كرتونتي بطاطا وبيض، إلاّ وأصبحت بعيدة المنال ويُعدُّ لها ميزانية خاصة. ومع الإرتفاع المفرط للأسعار، كرّت سبحة استغناء اللبنانيين عن الأصناف بالتدرّج من اللحوم إلى الدجاج وصولاً الى الخضار التي ارتفعت أسعارها خلال الأيام الماضية بشكلٍ لاحظه كثيرون خلال تجوالهم على المحال في بعلبك الهرمل. بعضهم أفرغ الأكياس التي كان قد ملأها ووضعها على الميزان بعد سماعه الأسعار، والبعض الآخر خفّف من الكميات التي يشتريها عادةً، وصولاً إلى وقوفهم عاجزين عن تأمين وجبة بسيطة تحتاج للبطاطا التي كانت دائماً ملجأ الفقير أيام الشح والبندورة وغيرها من الأصناف.

على خط المواطنين لم يعد ضرب الأخماس بالأسداس يكفي للتعبير عن السخط الذي يشعرون به والمعاناة التي يعيشونها، فالطبقة السياسة تأكل الحصرم وهم يضرسون، لا يعرفون كيف يتدبّرون أمورهم. على أكثر من “بسطة” تجول الخمسينية أم علي لتشتري عدداً من الأصناف لتحضير وجبة طعام لأولادها الأربعة الذين بدأوا عامهم الدراسي، لا تعرف ماذا تفعل، تقول لـ”نداء الوطن” إن “الأيام التي نعيشها من أصعب ما مرّ علينا، لا نكاد ننتهي من اعداد طعام اليوم حتى نفكر بالغد وكيف سنتدبر أمورنا، معاش زوجي الذي لا يتجاوز المليون ومئتي ألف ليرة لبنانية بحسبة بسيطة يكفي لشراء الخبز على مدار الشهر وكرتونتي بيض وبطاطا وبعض أنواع الخضار المحددة، لم يدخل الدجاج منزلي منذ شهرين، أولادي يشتهون الموز وأنا أعجز عن شرائه فهناك أصناف أكثر اولوية، واذا ظلّ الحال كما هو عليه فإن الكثير من العائلات في البقاع قد تتعرض للنكسات بفعل الجوع والبرد”.

أما حال موظفي القطاع العام فليس بأفضل، لا يكاد الراتب الشهري يكفي لخمسة أيام، يعانون كسائر الناس من دون أدنى اهتمام او مسؤولية من السلطة والحكومة، ويشير الموظف محمد ج. الى “أن اعادة النظر في الحد الأدنى للأجور وزيادة الرواتب باتت أمراً ملحاً، واعادة النظر في التقديمات الاجتماعية التي تستفيد منها فئات معينة ويحرم منها الموظف على اعتبار أن حاله افضل، وهذا غير صحيح، أوضاعنا في الحضيض وما من أحد يشعر بنا”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here