“الدعم المرشّد” في شكله النهائي!

0

خطة ترشيد الدعم التي انتقلت من “إيد لإيد”، وصلت البارحة في شكلها النهائي إلى يد رئيس حكومة تصريف الاعمال حسّان دياب. لكن الخطة لم “تكبر وتزيد” بل تناقصت بشكل ملحوظ. وبحسب المعلومات المتوافرة فان الخطة بشكلها النهائي نصت على تخفيض السلع والمواد الغذائية المدعومة إلى 80 مليون دولار شهرياً، بعدما وصلت في مراحل الدعم الأولى إلى حدود 210 ملايين دولار.

وسيستثنى من السلة الغذائية الكثير من الأصناف التي أثبتت التجربة عدم جدوى دعمها. أما في ما خصّ الدواء فإن الاتجاه هو لدعم استيراد المواد الاولية التي تدخل في صناعة الأدوية الوطنية بنسبة 100 في المئة، على ان يبقى الدعم كما هو على أدوية الامراض المزمنة والتي تحتاج وصفة طبية، أي يؤمن مصرف لبنان 85 من قيمة الإستيراد على أساس سعر صرف 1500 ليرة، ويخفض في المقابل الدعم على بقية الادوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، والتي يطلق عليها تعبير OTC، بحيث يصبح استيرادها على اساس سعر المنصة أي 3900 ليرة. ومن المنتظر ان توفر هذه الطريقة ما بين 250 إلى 350 مليون دولار سنوياً بحيث تنخفض الفاتورة السنوية من 1250 مليون دولار إلى حدود المليار أو 900 مليون دولار. أما دعم الطحين المخصص لصناعة الرغيف فلن يُرفع، ذلك ان مجمل كلفته الشهرية لا تتعدى 12 مليون دولار.

العقدة بقيت بحسب مصدر مطلع في “الطاقة”، أولاً بسبب الكلفة الباهظة التي يرتبها استيراد المشتقات النفطية، وثانياً لعدم التوصل إلى اتفاق على الآلية التي سيجرى فيها تخفيض الدعم على استيراد المازوت والبنزين. والبحث في الاجتماعات كان يتركز على تخفيض الدعم الحالي إلى 75 أو 80 في المئة. والقرار ما زال عالقاً عند وزير الطاقة. وبرأي المصدر فان “التخوف هو من زيادة الطلب على الدولار بشكل كبير في حال تخفيض رفع الدعم عن المشتقات النفطية وتحديداً البنزين”. والحل برأيه هو “دعم استيراد البنزين بنسبة 100 في المئة على سعر صرف المنصة أي 3900 ليرة. الامر الذي يثبت سعر صفيحة البنزين بين 45 و 47 ألف ليرة ويحد من الطلب الهائل على الدولار في السوق الثانية، وبالتالي القضاء على كل مفاعيل الترشيد بسبب ارتفاع الاسعار مرة جديدة.

وفي ما يخص الخطة التي تقدم بها وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة والتي تقضي باستبدال الدعم ببطاقة تمويلية، يبدو أنّ أمامها عقبتين أساسيتين وهما استمرارية تأمين الممول والموارد المالية، وتأمين التمويل بالدولار وبسعر السوق وليس بالليرة، وذلك لكي تستفيد العائلات بشكل ملحوظ من الدعم. ومن الأفضل ان تكون البطاقات مخصصة للشراء عبر مكنات POS المنتشرة في المتاجر ومحطات المحروقات ومختلف مراكز تقديم الخدمات.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here