الدولار الى أين… كيف… ومتى؟

0

ين المضاربة والمنحى الرئيسي للدولار يضيع المواطن ويستفيد المضاربون. لقد بُنِيَت الأسواق المالية وللأسف على اسس يستفيد بموجبها العارفون من عدم دراية من لم يتمرّس بالمهنة المصنّفة الأصعب عالمياً. متى يرتفع ومتى يهبط الدولار؟ متى تشتري ومتى تبيع؟
يتحرك الدولار في ثلاثة مراحل: المنحى العام، الإرتدادات التصحيحية والتقلبات الأفقية.

المنحى العامTrend : لا أكشف سراً عندما أقول إن منحى الدولار سيبقى الى ارتفاع لسنوات وليس لأشهرٍ، فالكل صار يعلم بأن العودة الى ما كنا عليه من تثبيت لسعر الصرف أصبحت مستحيلة. ما يحدد هذا المنحى من دون أدنى شك هو الوضع الإقتصادي للبلاد ليس فقط بحاضره، إنما بما هو متوقع لمستقبله.

الإرتداداتCorrection : وهي حركات تصحيحية قوية ناتجة عن “عسر هضم” للإرتفاعات التي سبقتها. وتحدث هذه الإرتدادات عندما يرتفع السعر بشكل سريع الى مستوياتٍ قياسية (Too High too Soon).

التقلبات الافقيةConsolidation : هدفها هضم الإرتفاعات السابقة تحضيراً للإنتقال الى مستويات أعلى. هنا يأتي الدور الأساسي للمضاربين. هدفهم الأول أن يبتاعوا منكم الدولار على أسعارٍ منخفضة وبيعه لكم من جديد على أسعار مرتفعة. كلما قويت التقلبات الافقية وطالت كلما زادت مكاسبهم.

وماذا بعد أن تجاوزنا مرحلة الاعتياد على سعر 8500؟ أتت مرحلة نحت الهامش التالي بين 8500 و 10000 ليرة، وتعاد الكرّة من جديد في صعود وهبوط، الى ان يتعوّد اللبنانيون على هذا الهامش. حينها يبدو سعر 8500 متدنياً للعموم، وتسمع البعض يقول في أيام التفاؤل “اليوم هبط الدولار الى 8500 ليرة”، وهذا ما سمعناه منذ أسابيع. هكذا تكون عملية الهضم اكتملت لتفتح القابلية على إرتفاعات وهوامش جديدة تتجاوز 10000 ليرة.

الى أين قد يصل الدولار في العام 2021؟ ترجح التقديرات أن يراوح سعر الدولار ما بين الربيع ونهاية العام ما بين 13000 الى 20000 ليرة للدولار الواحد. قد تخطئ هذه التقديرات أو قد تُصيب، ولكن الأهم يبقى كيفية تعامل المواطن مع التقلبات الآتية حتى لا ينهش المضاربون بلحمه مرّات ومرّات ويسلبونه آخر ما تبقى من مدخراته.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here