الصين تجرّم العملات المشفرة

0

تعهد البنك المركزي الصيني أمس (الجمعة)، باتخاذ إجراءات صارمة ضد الأنشطة غير القانونية لتداول العملات المشفرة، وحظر على البورصات في الخارج تقديم الخدمات لمستثمري البر الرئيسي عبر الإنترنت. وقال بنك الشعب الصيني إنه سيحظر على المؤسسات المالية وشركات المدفوعات وشركات الإنترنت تسهيل تداول العملات المشفرة، وسيعزز مراقبة المخاطر الناجمة عن مثل هذه الأنشطة.

وعدّ البنك المركزي الصيني أمس، كل التعاملات المالية التي تجري بالعملات الرقمية غير قانونية، وهي الأحدث في سلسلة من الإجراءات التنظيمية للقضاء على تداول العملات المشفرة. وشهدت القيم العالمية للعملات المشفرة من بينها «بتكوين»، تقلبات كثيرة خلال العام الماضي، ويعود ذلك جزئياً إلى القواعد الصينية التي سعت إلى منع المضاربة وغسل الأموال. وقال بنك الشعب الصيني في بيان على موقعه الإلكتروني إن «النشاطات التجارية المرتبطة بالعملات الافتراضية هي نشاطات مالية غير قانونية»، مضيفاً أنها «تهدد بشكل خطير ضمانة أصول الأشخاص». وأوضح البنك المركزي أنه سيتم «التحقيق مع المخالفين بارتكاب تهم جنائية وفقاً للقانون».

ويحظر الإشعار كل النشاطات المالية ذات الصلة التي تنطوي على العملات الرقمية، على غرار تداول عملات مشفرة وبيع رموز والتعاملات التي تنطوي على مشتقات العملات الافتراضية و«جمع أموال بطريقة غير قانونية». وقال البنك إنه في السنوات الأخيرة «أصبح تداول (بتكوين) والعملات الافتراضية الأخرى منتشراً على نطاق واسع، ما أدى إلى تعطيل النظام الاقتصادي والمالي، وبالتالي إلى غسل الأموال وجمع أموال بطريقة غير قانونية وعمليات احتيال وغيرها من النشاطات غير القانونية والإجرامية».

وفي يونيو (حزيران) الماضي، قال مسؤولون صينيون إنه قُبض على أكثر من ألف شخص لاستخدامهم أرباحاً من خلال شراء عملات مشفرة. وحظر كثير من المقاطعات الصينية نشاطات تعدين العملات المشفرة منذ بداية العام الحالي. من جهة أخرى، تعتزم الصين تأسيس شركتين عملاقتين لتعدين المعادن الأرضية النادرة، من أجل زيادة قدرتها على التسعير في الأسواق العالمية، حسبما أفادت مصادر مطلعة.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، قولها إن الحكومة تهدف إلى توحيد صفوف جميع شركات تعدين ومعالجة المعادن النادرة تحت مظلة شركتين كبيرتين، إحداهما في الشمال والأخرى في الجنوب.

وسوف تشرف الشركة التي ستقام جنوبي البلاد على المعادن النادرة المتوسطة إلى الثقيلة، فيما ستتولى شركة الشمال السيطرة على المعادن الخفيفة كافة، حسب المصادر. ولم يتضح موعد استكمال الدمج بين شركات تعدين المعادن النادرة في البلاد.

وتعمل بكين منذ سنوات على إعادة هيكلة الصناعة في إطار ست شركات تسيطر عليها الدولة، وتأمل من خلال عملية الدمج إلى الاحتفاظ بهيمنتها على إنتاج هذه المعادن ذات الأهمية الاستراتيجية، والتي تسيطر على 70% من إنتاجها، في الوقت الذي تتطلع فيه الولايات المتحدة وأوروبا إلى تطوير إنتاجهما الخاص من هذه المعادن وسلاسل الإمداد وتنويع مصادر الاستيراد بمعزل عن الصين. ولم يتسنَّ الحصول على تعقيب بشأن هذه التقارير من لجنة الإشراف على الأصول المملوكة للدولة وإدارتها التابعة لمجلس الدولة الصيني.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here