الفقر يُطارد العمّال: الراتب الشهري لا يصمد إلا أياماً…

0

تحرم الازمة المعيشية والضائقة الاقتصادية الخانقة العمّال من كفاف عيشهم، فرواتبهم التي لا تتجاوز الحدّ الادنى للأجور تتلاشى بعد ايام قليلة فقط على قبضها مطلع كلّ شهر، فالغلاء وارتفاع الاسعار والدولار تلتهمها كالنار في الهشيم، بين دفع ايجار منزله، رسم اشتراك المولد الكهربائي، شحن هاتفه وشراء أدوية وبعض المواد الاستهلاكية الضرورية، ليصل في نهاية النهار الى صفر مال وتراكم ديون وانتظار راتب جديد.

بين سندان دوامة من الانتظار لقبض الراتب الشهري ومطرقة الركض وراء تأمين لقمة حلال يعيش وسيم وعائلته، يؤكّد أنّ “لا حل قريباً ولا مفرّ منها، أضع نصب عيني معادلة المقارنة، فالعمل افضل من البطالة، راتب قليل يلامس الحدّ الادنى للأجور احسن من لا شيء وأفضل من مدّ اليد وذلّ السؤال، مرّت علي ايام عصيبة ولكنّ شظف العيش هذا لم يسبق له مثيل”. وما يزيد الطين بلّة في هذه الدوامة، الفوضى التي تميّزها، فوضى في الاسعار، في صرف الدولار، فتتولّد الازمات اليومية ولا تنتهي: تقنين اضافي في التيار الكهربائي، انقطاع او شحّ في البنزين والغاز.

والغليان من الفوضى والغلاء سرعان مع تُرجم بنزول مجموعات من الناشطين في حراك صيدا الى ساحة الثورة عند “تقاطع ايليا”، للتعبير عن رفضهم للغلاء وجشع التجّار والارتفاع الجنوني بسعر صرف الدولار الذي لامس العشرة آلاف ليرة، نظّموا وقفة احتجاجية وسط اجراءات أمنية، قبل ان ينطلقوا بمسيرة راجلة الى فرع مصرف لبنان، وسط هتافات غاضبة “يسقط حكم المصرف”.

وأكّد المشاركون على موقفهم الموحّد في استمرار الحراك الشعبي غير المسيّس حتى تحقيق مطالبهم العادلة التي انطلقت من اجلها الانتفاضة الشعبية في 17 تشرين الاول، مردّدين “لقد طفح الكيل.. والانفجار الاجتماعي والغضب الساطع قادم لا محالة ولن يرحم أحداً”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here