الليرة السورية تسجل أدنى مستوياتها مقابل الدولار في السوق السوداء

سجلت الليرة السورية، أمس الثلاثاء تدهوراً قياسياً جديداً في السوق السوداء لتتخطى عتبة خمسة آلاف مقابل الدولار في بلد غارق في نزاع دامٍ منذ أكثر من 11 عاماً، وفق تطبيقات إلكترونية غير رسمية تراقب حركة العملة.
وتشهد سوريا بعد سنوات من الحرب أزمة اقتصادية خانقة ترافقت مع ارتفاع في أسعار المواد الأساسية وعلى رأسها المحروقات.

وتراوح سعر الصرف خلال الأسابيع الماضية بين 4300 و4700 ليرة للدولار، بينما سعر الصرف الرسمي المعتمد من المصرف المركزي يعادل 3015 ليرة مقابل الدولار.

وأظهرت تطبيقات غير رسمية تراقب السوق السوداء، ويتابعها السوريون، تجاوز سعر الصرف ظهراً عتبة خمسة آلاف ليرة مقابل الدولار الواحد.

وتكون بذلك الليرة السورية قد سجلت أدنى مستوياتها في السوق السوداء منذ بداية النزاع في عام 2011.
ومنذ بدء النزاع، تدهور سعر صرف الليرة السورية بنسبة قاربت 99 في المائة في السوق السوداء.
ورأى محللون أن تدهور قيمة الليرة لن يتوقف ما دامت «أسبابه مستمرة».

وتحدث الخبير الاقتصادي عمار يوسف لوكالة الصحافة الفرنسية، عن أسباب عدة بينها «توجه الناس للادخار بالعملة الأجنبية»، فضلاً عن «العقوبات الاقتصادية المفروضة على البنك المركزي والتي تعوق أيضاً حركة التصدير إلى خارج البلاد».

وكثيراً ما اعتبرت دمشق تلك العقوبات سبباً أساسياً للتدهور المستمر في اقتصادها.

ويعيش غالبية السوريين اليوم تحت خط الفقر، وفق الأمم المتحدة، بينما تضاعفت أسعار السلع في أنحاء البلاد خلال العام الأخير.

ويعاني 12.4 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، وفق برنامج الأغذية العالمي، في وقت تسجل البلاد ارتفاعاً كبيراً في معدلات التضخم والأسعار وشحاً في المحروقات ما انعكس انقطاعاً للتيار الكهربائي لنحو عشرين ساعة في اليوم.

مصدرالشرق الأوسط
المادة السابقةالنفط يتراجع بفعل مخاوف الركود العالمي
المقالة القادمةفياض: حقل قانا يشكل قيمة اقتصادية كبرى للبنان وإعادة الاستثمار في حقول الغاز ستعيد الثقة لبلدنا