“المركزي العماني” يحذر من تداول العملات الرقمية

0

حذر البنك المركزي العماني المواطنين والمقيمين في السلطنة من تداول العملات الرقمية المشفرة، مشيراً إلى “مخاطر عالية” يحملها هذا التداول.

وذكر البنك في بيان، امس الثلاثاء، أنّ العملات الرقمية محفوفة بمخاطر عالية بسبب تذبذب قيمتها ومخاطر استغلالها في القرصنة الإلكترونية والاحتيال.

وأكد مجدداً عدم منح أي ترخيص لأي مؤسسة أو هيئة لتداول العملات الرقمية أو ما شابهها من منتجات مماثلة، أو المتاجرة بها، مشيراً إلى أنّ هذه النوعية من المعاملات لا يكفلها البنك المركزي العماني.

ووفق البيان، فإنّ “أي شخص يتعامل بهذه العملات المشفرة، فإنه يقوم بذلك على مسؤوليته الشخصية”.

ومنذ 2018، أصدرت بنوك مركزية عربية بيانات تحذر فيها من تداول العملات الرقمية المشفرة، مثل “بيتكوين”، و”إيثيريوم”، وغيرها مئات العملات الافتراضية بسبب مخاطر تذبذبها المرتفعة.

ولا تملك العملات الافتراضية، وأبرزها “بيتكوين”، رقماً متسلسلاً ولا تخضع لسيطرة الحكومات والبنوك المركزية، كالعملات التقليدية، بل يتم التعامل بها فقط عبر شبكة الإنترنت، دون وجود فيزيائي لها.

ورغم التحذيرات من الاستثمار في العملات الرقمية، فقد شهدت هذه العملات ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأشهر الأخيرة، بسبب الكتل النقدية الضخمة التي ضختها المصارف المركزية والحكومات في الأسواق، والتي فاقت 18 ترليون دولار.

وتتفادى صناديق المعاشات والصناديق السيادية الكبرى الاستثمار في الأسهم وسط تفشي الموجة الثانية من جائحة كورونا. ولدى صناديق المعاشات كميات ضخمة من السيولة تتخوف عليها من التآكل في الحسابات المصرفية وسط الفائدة المصرفية الصفرية واحتمال ارتفاع التضخم، ولذلك تبحث عن قنوات استثمار بديلة.

وتقدر مجلة “فوربس” الأميركية حجم رؤوس الأموال التي تملكها صناديق المعاشات في كل من أوروبا وآسيا بنحو 3.4 ترليونات دولار.

ودشن البنك المركزي الصيني رسمياً، في أغسطس/ آب الماضي، عملته الرقمية لتصبح الصين بذلك أول دولة تطلق عملة رقمية أو مشفرة في العالم.

وحسب ما ذكرته مجموعة “يوان باي غروب” الصينية، فإنّ “اليوان الرقمي” دشن بسعر “0.24 يوان”. و”يوان باي غروب”، منصة دفع حكومية تابعة للبنك المركزي الصيني، قامت بتطوير العملة المشفرة الجديدة.

ويعد اليوان الرقمي بهذا السعر الذي أعلنته منصة “يوان باي غروب” رخيصاً جداً مقارنة بأسعار العملات المشفرة الأخرى التي يتم التعامل بها في الصين.

وفي وقت لاحق، أعلنت الولايات المتحدة أنها تدرس إصدار عملة رقمية في خطوة لإنقاذ مكانة عملتها، الدولار، المهيمنة على النظام النقدي العالمي والتي باتت تتعرض لتحديات عديدة في السنوات الأخيرة.

وقالت لايل بيرنارد، رئيسة مصرف الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، في مدينة سان فرانسيسكو بكاليفورنيا، في تصريحات، مطلع سبتمبر/ أيلول الماضي، إن ّمجلس الاحتياط الفيدرالي يدرس مشروعاً تجريبياً بشأن إصدار “الدولار الرقمي”، ولكنه لم يتخذ بعد قراراً بشأن تدشين العملة الرقمية.

والجمعة الماضي، دعا عضو مجلس البنك المركزي الأوروبي، فابيو بانيتا، المصرف للإعداد لإصدار يورو رقمي يكمّل الأوراق المالية “إذا وحين” تقتضي الضرورة.

ومنح المركزي الأوروبي نفسه حتى منتصف العام المقبل لكي يقرر ما إذا كان سيمضي قدماً في المشروع أم لا. والمشروع مفتوح حالياً للتشاور العام.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here