بين سمسرات السياسيين والانهيار الاقتصادي.. مَن يضمن غاز لبنان؟

0

مع ترجيح قدوم الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين بعد غد الخميس الى بيروت، حيث سينقل نسخة من اتفاق الترسيم ليوقّعه الجانب اللبناني، يكون لبنان قد وصل الى نهاية مسار الترسيم الشاق والطويل.

وكان الطرفان اللبناني والاسرائيلي قد أبلغا واشنطن بشكل مستقل بالموافقة على الاتفاق، وفق النص. ومن المقرر أن تُرسل الولايات المتحدة إخطاراً بعد ذلك للطرفين بأن الاتفاق دخل حيز التنفيذ ومن ثم ترسل الدولتان إحداثيات ترسيم الحدود الجديدة للأمم المتحدة.

تسلم لبنان الصيغة النهائية الأميركية منتصف ليل الاثنين – الثلاثاء 11 تشرين الاول الجاري، التي اعتبرها لبنان مرضية وتعطيه حقوقه كاملة، وتأخذ في عين الاعتبار مطالبه وملاحظاته.

في إسرائيل يُنظر الى اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان، على انه جزء من مشهد الاتفاقات التي أبرمتها إسرائيل مع الدول العربية، أما في لبنان، يجري وصف هذا الاتفاق بأنه تقني وغير مباشر، مع تجنيب اي معنى سياسي، أو أي معنى آخر يصب في دائرة التطبيع مع اسرائيل.

أما وقد وصل لبنان الى نهاية رحلة الترسيم بنجاح، ودفع وقبول من جميع اطيافه السياسية، خاصة مع توقعات بعدم حصول اي عقبات قانونية او شكلية جديدة قد تطرأ، سيصبح لبنان عضواً في نادي الدول المنتجة للطاقة.

الى ذلك، تتخوف اوساط مراقبة، من حصول عملية نهب منظم للثروة الغازية التي لا تزال في قاع البحر، ما لم يتم وضع ضوابط قانونية حازمة ومراقبة لجنة سياسية – تقنية شفافة تشرف على صندوق عائداته، اضافة الى جهة خارجية تتكفل بمراقبة إدارة وتنظيم ملف النفط بما يقدم ضمانات بعدم قيام الطبقة السياسية نفسها التي تسلمت زمام البلد ونهبت الخزينة واموال المودعين وأوصلته الى الحضيض، بتكرار فعلتها واستغلال مناصبها ومواقعها في السلطة، والدخول في سمسرات مالية وصفقات مقابل توقيع عقود وتسهيل بيع الغاز اللبناني بطرق عشوائية لا تراعي المصلحة الوطنية بل مآربهم النفعية، وحجتهم في ذلك الانهيار الكبير وحاجة لبنان الى عائدات مالية تسد فجوة الانهيار المالي الكبير.

وبحسب الاوساط عينها، فإن أزمة الطاقة العالمية وتوقعات باستمرارها لعقود من الزمن، تدفع بالعديد من الدول الى شراء هذا الغاز قبل استخراجه بسنين، ولها مصلحة في ذلك لضمان حصتها، قبل الدخول في مرحلة الاستخراج.

 

 

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here