توقيع وزير الطاقة “لا يقدم ولا يؤخر”

0

على الرغم من مقاطعة وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض، الجلسة الحكومية الثانية، لكن وزيرين محسوبين على “التيار الوطني الحر” قد شاركا فيها، وكذلك المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك، ووافقا حكماً وبعد نقاش، على القرارات المتعلقة بملف الكهرباء كإقرار الإعتماد والسلفة المطلوبة لشراء الفيول وصيانة معامل الكهرباء.

وفي الوقت الذي بادر فيه مجلس الوزراء إلى وضع أزمة الفيول على طريق الحل والتسوية، ولو بشكلٍ جزئي، فهل سيحول الإنقسام السياسي الحاصل، دون سلوك هذه القررات طريقها نحو التنفيذ، وعلى وجه الخصوص من جانب وزير الطاقة الغائب والمعنيّ الأول عن البحث في خطة الكهرباء وتمويلها، وهل سيوقّع وينفذ ما صدر من حكومة تصريف الأعمال رغم مقاطعة تيّاره السياسي؟

عن هذا السؤال يقول مدير مؤسسة “جوستيسيا” والخبير الدستوري الدكتور بول مرقص ل”ليبانون ديبايت”، إن الآلية المنصوص عليها في المادة 65 من الدستور، تنصّ على اتخاذ قرارات مجلس الوزراء بعد تأمين النصاب بالتوافق وإلاً بالأكثرية، مؤكداً أنه “متى صدر قرار مجلس الوزراء، يُلزم به جميع الوزراء وذلك بمجرد أنه صدر أصولاً بالتوافق أو بالأكثرية”.

وعن واقع المراسيم وذلك وسواء قبل بها الوزير المعني أو رفضها ولم يكن من مناصريها، يوضح الدكتور مرقص، أن هذا الأمر “لا يقدم ولا يؤخّر”، مستدركاً أنه ” إذا امتنع عن التنفيذ، فيكون في هذه الحال قد خالف الدستور والقوانين ولو كان هو الوزير المعنيّ والمختص”.

وحول المهلة الزمنية التي يعطيها القانون للوزير من أجل التوقيع، يعتبر الدكتور مرقص، أنه ” كان يجب استكمال الإصلاحات الدستورية عن طريق وضع مهلة على الوزير لتوقيع المراسيم أسوةً برئيس الجمهورية على الأقل”.

وعليه فإن المسار الذي ستسلكه المراسيم الصادرة عموماً عن أي جلسة لحكومة تصريف الأعمال في ضوء الحديث عن جلسة ثالثة في الأيام المقبلة، وذلك إن لم تُرفق بتوقيع الوزير المعني، فيكشف الدكتور مرقص أنه “يمكن ألاّ يوقع الوزير المعني على المرسوم الحكومي، ولكن الدستور يفرض عليه تنفيذه، وإذا فعل عكس ذلك، فإنه سوف يتحمل مسؤولية عرقلة قرارات مجلس الوزراء.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here