“جبهة المصارف” تتصدّع… و”الموارد” أول المنشقّين!

0

لا تروق لـ”بنك الموارد” القرارات التي تتخذها جمعية المصارف في لبنان، باعتبار انها “لا تصبّ بالضرورة في مصلحة أعضائها والمودعين على السواء، وتؤدي في بعض الحالات الى ضرب أو عدم حماية القطاع المصرفي برمته، خصوصاً لجهة المحافظة قدر الامكان على سمعته وعلاقاته مع المودعين” كما أعلن في بيان صدر عنه أمس.

ولهذه الأسباب المفندة بالتفاصيل في البيان، أعلنت إدارة المصرف “تعليق عضويته في جمعية مصارف لبنان لحين تصويب الأمور بما فيه مصلحة المودعين أولاً”، داعية “المصارف الأخرى إلى أن تحذو حذوه وتعلق عضويتها، على أمل أن تصل الرسالة بوضوح إلى قيادة جمعية مصارف لبنان بأن الكيل قد طفح، ويجب التعامل مع الأمور بمستوى أعلى من المسؤولية والواقعية والوعي”.

وتطرح هذه الخطوة الأولى من نوعها بعد الأزمة المالية والنقدية سلسلة من التساؤلات حول الأسباب الفعلية وراء تعليق المصرف عضويته وجوازية ذلك من الناحية القانونية؟

يبدو أن جمعية المصارف بدأت تتصدع جبهتها، خصوصاً وأنّ الإنقسامات كانت قائمة منذ مدة و”بدأت تتظهر اليوم الى العلن ليس فقط في المواقف التي تتخذها الجمعية التي يتمرّد عدد كبير منها على قرارات مصرف لبنان، بل حتى في ما بينها”.

وأوضح مصدر مطلع لـ”نداء الوطن”، أن “المصارف التي تنضوي ضمن الجمعية تنقسم الى مجموعات: مجموعة مع حاكم مصرف لبنان وأخرى ضده فيما جهة تؤيد نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، بينما مجموعة أخرى ترفع شعار “تحميل المصارف الخسائر خط أحمر”.

لكن ماذا يترتب على المعلّق عضويته أو المنسحب من جمعية المصارف؟ أشار المحامي د. بول مرقص رئيس مؤسسة JUSTICIA الحقوقية لـ”نداء الوطن”، الى أن “جمعية المصارف هي تنظيم نقابي مهني وليس سلطة رقابية او تنظيمية او سلطة وصاية على المصارف، ولطالما كانت مصارف معروفة خارجها رغم ان رئيس احد هذه المصارف كان رئيس الجمعية”. وأضاف: “المادة 7 من نظام جمعية المصارف تذكر فقط انه على العضو المنسحب ان يدفع الرسم السنوي عن السنة التي انسحب فيها، إلا انه لم يذكر النظام عن امكانية تعليق العضوية بل اما الانسحاب او فقدان العضوية، بالتالي التعليق يقع تحت خانة الانسحاب لانه لن يلتزم بتعاميم الجمعية بالنسبة الى المنتمين اليها”.

إذاً بموجب نظام جمعية المصارف، يحقّ لكل مصرف مدرج في لائحة المصارف التي يضعها مصرف لبنان أن ينضمّ الى الجمعية كعضو عامل فيها، وذلك بناء على طلبه، ونصّ هذا النظام على مجموعة من الأهداف تسعى الجمعية الى تحقيقها. ويقول مرقص: “اذا فقد او انسحب او علق اي مصرف منضم الى الجمعية عضويته بها يعني انه لا يصبح ملزماً ولو معنوياً التقيد بقراراتها ولا يحصل على المنافع التي يستفيد منها الأعضاء”.

وجاء أيضاً في المادة 7 من النظام: “تسقط حكماً عضوية كل مصرف يشطب من لائحة المصارف، وللجمعية العمومية بناء علـى اقتراح المجلس ان تقرر بالاقتراع بالأكثرية المطلقة للأعضاء العاملين، اسقاط عضوية أي عضو عامل لسبب هام لها وحدها صلاحية تقديره، كما تسقط حكماً عضوية أي عضو عامل مضى سنة كاملة على استحقاق رسم الانتساب عليه دون ان يسدده رغم تذكيره خطياً بذلك”.

وفي الأسباب الدافعة لتعليق “بنك الموارد” الذي يرأس مجلس إدارته ويديره مروان خير الدين، كما عزاها المصرف في بيانه: “قرار المصارف الإقفال خلال شهر تشرين الأول 2019، فشكل ذلك أوّل ضربة للثقة التي بنتها المصارف منذ عشرات السنوات، وصولاً الى المراسلات الموجهة إلى صندوق النقد الدولي، وأحدثها الرسالة المؤرخة في 21 حزيران 2022 والمرسلة من قبل مستشارة الجمعية، شركة Decision Boundaries، إلى رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إرنستو راميريز ريغو، من دون إطلاع أعضاء الجمعية عليها ومناقشة محتوياتها معهم”. والمدهش بحسب البيان أن “معظم المصارف تلقت الخبر من خلال وسائل الاعلام وعبر منصات التواصل الاجتماعي”، وأخيراً بسبب “عدم تحسين الأداء واتخاذ القرارات الصائبة من أجل إيجاد صيغ وحلول لإعادة الودائع إلى مستحقيها”.

تعدّدت الأسباب لانشقاق بنك الموارد عن جمعية المصارف والتغريد خارج سرب تعاميمها… ليبقى السؤال: هل تكرّ السبحة؟

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here