جمعية المصارف تتحايل ومنيمنة يردّ: ممنوع المسّ بممتلكات الدولة

0

تحاول جمعية المصارف حماية نفسها من انعكاسات الاتفاق مع صندوق النقد الدولي على القطاع المصرفي، لجهة تحميله الجزء الأكبر من الخسائر. وبعد الرسالة التي أرسلتها الجمعية للصندوق تعترض فيها على مسودة الاتفاق بين الصندوق والحكومة، وتقترح جملة من الخيارات التي يمكن اعتمادها في سياق الإصلاح، خفّضت الجمعية سقف خطابها بعد اعتراض داخلي من بعض المصارف على أداء إدارة الجمعية، وصولاً إلى إعلان بنك الموارد تعليق عضويته في الجمعية.

سقف منخفض

ويأتي خفض السقف بعد اجتماع للجمعية، تمهيداً لتسوية مع حكومة ميقاتي (راجع “المدن”). إذ رأت الجمعية أن “توزيع المسؤوليات يجب أن يتم بشكل عادل وقانوني يحمي أموال المودعين كافة بالدرجة الأولى”. وعلى صعيد أصول الدولة، رأت الجمعية أن للدولة “ما يكفي من الموارد المستقبلية لتغطية مسؤولياتها”، على أن الهيكلة المطلوبة يجب أن “تحافظ على أصول الدولة وتحسن إدارتها وتزيد مردودها، بما يساهم في حل أزمة المودعين”.

وأتت هذه الصيغة “الملطفة” بعدما كانت الجمعية قد شنّت هجوماً على الدولة، يوم الأربعاء 22 حزيران، برسالتها إلى صندوق النقد، تصف مسودة الاتفاق بأنها “غير قانونية وغير دستورية”. ودعت إلى “تجميع أصول الدولة مثل المباني والأراضي في شركة استثمارية وتحويل ما يصل إلى 30 مليار دولار من الودائع إلى الليرة اللبنانية، على أن تسدّد على مدى عشر سنوات، وإلغاء معاملات النقد الأجنبي المنفّذة بعد بداية الأزمة في عام 2019 من الليرة إلى الدولار”. وكذلك دعت إلى “استخدام احتياطيات الذهب لدى البنك المركزي التي تبلغ نحو 15 مليار دولار”.

منيمنة يردّ

وردّاً على نية المصارف إبعاد نفسها عن المسؤولية ورميها على الدولة ومطالبتها بالمس بمرافقها، أكّد النائب إبراهيم منيمنة رفض المسّ بمرافق الدولة وممتلكاتها لأنها “من حق عموم الشعب اللبناني”، ويجب أن تبقى في “خدمة مسار النهوض المالي للاقتصاد بأسره بما فيه عمليّة التعامل مع الخسائر المجتمعيّة التي لحقت بشبكات الحماية الاجتماعيّة والتعويضات والأجور ومعدلات البطالة وانهيار البنية التحتيّة”.

ورأى منيمنة، يوم الأربعاء 29 حزيران، أنه “انطلاقاً من الدور الذي سنلعبه ضمن إطار لجنة المال والموازنة لمناقشة خطة التعافي المالي وتطويرها، يهمنا التأكيد على رفض تخصيص المرافق والممتلكات للتعامل مع خسائر القطاع المالي، وبهدف إعفاء أصحاب المصارف من تحمّل نصيبهم من الخسائر”.

أما توزيع الخسائر المتراكمة في القطاع المالي، فيفترض أن تنطلق “أولاً من مبدأ تراتبيّة الحقوق والمطالب، بما يعني تحميل المساهمين في القطاع وأعضاء مجلس الإدارة الشريحة الأولى من الخسائر، قبل المطالبة بتحميل أي طرف آخر أي نصيب من هذه الخسارة”. كما أشار منيمنة إلى وجود “لائحة لا تُحصى من الخيارات التي يمكن اللجوء إليها للتعامل مع الخسائر. منها العودة لعكس الأرباح الفاحشة التي تحققت على حساب المال العام في مرحلة الهندسات الماليّة، وملاحقة الأموال الناتجة عن تهرّب ضريبي وإثراء غير مشروع وجرائم ماليّة، بالإضافة إلى تتبّع عمليّات تهريب الأموال التي جرت خلال الفترة الماضية وعمليّات التحويل الاستنسابيّة من الليرة للدولار لكبار النافذين”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here