حصّة من الـSDR لتمويل تعويضات نهاية الخدمة

0

أعلن بيرم، انّه تمّ التوصل الى المخرجات التالية: «اولاً، تتوجّه لجنة المؤشر بإجماع، الى لقاء مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي فور عودته من الخارج، للطلب منه الاستحصال على مبلغ من حصّة لبنان من حقوق السحب الخاصة في صندوق النقد الدولي (SDR) لإطفاء دين الضمان الاجتماعي المترتب على الدولة، باعتباره ديناً ممتازاً، ليصار بناءً عليه الى تعزيز صندوق تعويضات نهاية الخدمة للعاملين في القطاع الخاص، ربطاً بالتطورات الاقتصادية والاجتماعية الصعبة والطارئة في هذا البلد».

مع الإشارة الى انّ ديون الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي في ذمة الدولة اللبنانية، تبلغ أكثر من 5000 مليار ليرة، اي ما يعادل 250 مليون دولار على سعر صرف الـ20 الف ليرة حالياً، في حال تمّ التوافق على تسديدها من حصة لبنان من حقوق السحب الخاصة في صندوق النقد الدولي، علماً انّ الحكومة لم تعلن بعد كيفية إنفاق هذه الاموال التي اصبحت في حسابات مصرف لبنان، والتي ينصح الخبراء بعدم استخدامها على نفقات غير استثمارية لا تؤدي الى تحفيز النمو، كتسديد الديون او دفع الرواتب والاجور وغيرها… كما اعلن بيرم انّه تمّ الاتفاق ثانياً «على مبلغ نقدي محدّد سلفاً، لا يدخل في صلب الراتب موقتا، لدعم الفئات الاكثر تضرراً في القطاع الخاص، وعددهم زهاء 700 او 800 الف، على ان يُصار في الجلسة المقبلة للجنة المزمع عقدها يوم الخميس المقبل، تحديد السقف المالي العائد له».

وقال إنّ «هناك حداً أدنى محدّداً، ولكن الاتحاد العمالي العام يريد مراجعة الجمعية العمومية، وكذلك اصحاب العمل يريدون مراجعة الهيئات الاقتصادية وجمعية الصناعيين، للاتفاق على صيغة محدّدة للسقف. فلسفة هذا الموضوع ليست حداً أدنى للأجور، الحدّ الادنى للأجور هو حق للعامل، لا احد يعفي نفسه منه، هو حق قانوني، ولكن بسبب الظروف الاقتصادية الحالية، نحن نعمل على خطين، خط يأخذ وقته في النقاشات بطريقة علمية للوصول الى صيغة علمية، شرط ان تترافق مع استقرار في الساحة النقدية للبلد، حتى لا نترك التطورات الاقتصادية والظروف الضاغطة على العاملين في القطاع الخاص، وفي نفس الوقت لا نرهق اصحاب العمل».

اضاف: «نحاول ان نتصرف بين حدّين، الخروج من الانكماش عبر اعطاء نوع من الدعم النقدي لتحسين القدرة الشرائية، وفي نفس الوقت يتحرّك صاحب العمل عبر زيادة حركة التوظيف للعامل اللبناني، لانّ الجميع يعلم ما نتعرّض له من حصار من القريب والبعيد، وتشاهدون التطورات الاقتصادية والضغوطات على لبنان. لذلك نحن نفكر بما هو متاح وبما هو مستطاع، بطريقة هادئة بعيداً عن الضغوطات وعن كسب شعبية من هنا وهناك. نحاول ان نتصرف علمياً ليكون الجميع رابحاً ونستطيع الخروج بنتيجة نوعاً ما من الدعم».

وحول بدل النقل، اكّد بيرم انّه تمّ الاتفاق على بدل النقل بالإجماع، وهذا ليس موضع خلاف. «نحن متفقون على مبدأ ما تقرّره الحكومة في القطاع العام سيُعتمد في القطاع الخاص، وسنحاول تغطية ما يدخل تحت عنوان القطاع الخاص، لأنّ هناك بعض القطاعات كانت لا تستفيد من هذه الامور، لكن نحن سنوجد مروحة واسعة لمن ينطبق عليه فعلاً الدخول في القطاع الخاص».

في هذا الإطار، أوضح رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر لـ»الجمهورية»، انّ المجتمعين أوصوا بالإسراع في اصدار مراسيم رفع بدل النقل الى 65 الف ليرة يومياً والمِنح المدرسية فور عوة الرئيس ميقاتي، كونها من الامور التي تمّ الاتفاق عليها بين اطراف الإنتاج، ولا جدوى من الانتظار لدخولها حيّز التنفيذ.

كما اشار الى انّ المسألة الأهم هي تعويضات نهاية الخدمة للمضمونين، والتي فقدت قيمتها مع انهيار الليرة، حيث «نسعى الى تحسين قيمة تلك التعويضات عبر منحها على سعر صرف الـ3900 ليرة أي بـ2.6 ضعفاً، مقابل تسديد مستحقات الضمان لدى الدولة من اجل تمويل تلك العملية». مشدّداً على ضرورة الموازنة بين حقوق اصحاب العمل وحقوق الضمان، لانّ ما هو مطروح من مساعدة طارئة لا تدخل في صلب الراتب، لن يساهم في زيادة ايرادات الضمان وبالتالي «كيف يمكن للضمان ان يستمرّ في تغطية كلفة طبابة المضمونين من دون مداخيل ومن دون اشتراكات؟».

وبالنسبة للمساعدة الطارئة التي سيحصل عليها موظفو القطاع الخاص، قال الاسمر انّه لم يتمّ التوصل بعد الى رقم محدّد، إلّا انّ هناك اتفاقاً على قيمة تلك المساعدة في الحدّ الادنى وهي مليون و325 الف ليرة، حيث يدور الخلاف على الشطور والنسب المئوية والدرجة الوظيفية، في حين يطرح الاتحاد العمالي العام ان تتراوح قيمة هذه المساعدة بين مليون و325 الف ليرة بالحدّ الادنى و5 ملايين ليرة بالحدّ الاقصى، على ان تطال كافة الموظفين، بينما ارتقى ميقاتي ان يكون حدّها الاقصى 4 ملايين.

ولفت الى انّ الأزمة المستجدة مع دول الخليج ستقلّص امكانيات وقدرات الهيئات الاقتصادية في عملية تصحيح الاجور، معتبراً انّ الاتفاق على رقم المساعدة الشهرية الطارئة يجب ان يحصل بأقرب وقت ممكن، لأنّ الوضع المعيشي للمواطنين لم يعد يحتمل.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here