سجال في “اللبنانية”: من يقرر مصير الإضراب؟

 

 

 

رغم أنّه كان اجتماعاً استثنائياً، وبمن حضر، فاق عدد المشاركين في جلسة مجلس مندوبي رابطة الأساتذة المتفرغين الجامعة اللبنانية، أمس، نصاب النصف زائداً واحداً، إذ بلغ 103 مندوبين من أصل 165. غالبية المشاركين أكّدو أن لا مجال للتراجع «لكونها معركة مصيرية ننتظر منها ضمانات جدية بشأن حقوقنا وحقوق الجامعة وقد استطعنا حتى الآن إعادة الرابطة إلى الموقع الذي يجب أن تحتله. إذا ربحنا سنؤسس للحفاظ على الجامعة، وإذا خسرنا سنخسرها». ووضع الأساتذة «الثقة بالهيئة التنفيذية للرابطة للتفاوض باسمهم، وهم ينتظرون الردود على لائحة المطالب التي رفعتها إلى وزير التربية أكرم شهيب ليبنى على الشيء مقتضاه». وفي حين رفض أساتذة كثر تفويض الهيئة التنفيذية تحديد مصير الإضراب باعتبار أن الهيئة العامة للأساتذة هي التي قررته، وهي المخولة فكه أو تعليقه أو مواصلته، فوجئ هؤلاء بالبيان الذي أعطى مجلس المندوبين صلاحية تعليق الإضراب بعد رد وزير التربية.

الأستاذ في كلية العلوم داود نوفل طالب رئيس المجلس علي رحال باستبدال عبارة «العودة إلى مجلس المندوبين…»، بعبارة العودة إلى الهيئة العامة لاتخاذ القرار المناسب بشأن الإضراب. واستند إلى المادة 16 من النظام الداخلي للرابطة بشأن صلاحية مجلس المندوبين لجهة أنّه «صلة دائمة بين الهيئة التنفيذية والجمعيات العامة» ودوره في «نقل التوصيات من الجمعيات العامة» في كل فرع أو وحدة. كما أن الهيئة العامة، بحسب المادة 6، هي السلطة العليا في الرابطة وتكون قراراتها ملزمة لمجلس المندوبين وللهيئة التنفيذية معاً.

رئيس الهيئة التنفيذية للرابطة، يوسف ضاهر، لفت في اتصال مع «الأخبار» إلى أن الهيئة لا تزال تملك صلاحية العودة إلى الهيئة العامة. وفي جلسة مجلس المندوبين، أكد ضاهر «أننا وصلنا إلى مرحلة متقدمة جداً بفضل تماسكنا، ومطالبون بأن نبقى موحدين ومصممين على المطالب رغم قساوة المعركة، لكون الإضراب أحدث استنهاضاً وطنياً للدفاع عن الحقوق، وأدى إلى تغيير لهجة السلطة السياسية تجاه الجامعة اللبنانية، ونجاحه سيحميها لسنوات».

وكان هناك شبه إجماع لدى المندوبين المشاركين على عدم السماح بالتعليم الجزئي وخرق الإضراب بإعطاء استثناءات لبعض الطلاب والكليات مثل دورة الأساتذة الثانويين المتمرنين في كلية التربية أو طلاب سنوات التخرج أو امتحانات الكولوكيوم ومباراة كلية الطب وغيرها.

الأساتذة المتمرنون، وعددهم 128، اعتصموا على باب الرابطة للمطالبة بإنصافهم كونهم أساتذة وليسوا طلاباً، وهم يحتاجون إلى أسبوعين إضافيين للدراسة في كلية التربية يتوقف عليهما مصير الحاقهم وتثبيتهم في ملاك التعليم الثانوي الرسمي، ومن شأن الإضراب أن يؤخر تدرجهم حتى عام 2021، علماً بأن الموعد المقرر مسبقاُ لنهاية الدورة التدريبية هو 17 تموز المقبل.

وأبرز ما تضمنته لائحة المطالب المرفوعة إلى شهيب: زيادة موازنة الجامعة 40 مليار ليرة على الأقل لسنة 2019، زيادة خمس سنوات للجميع على مدة خدمة الأستاذ عند احتساب معاشه التقاعدي، إعطاء الأساتذة 3 درجات استثنائية، استثناء الأساتذة من المادة 90 من الموازنة التي رفعت سن التقاعد للحصول على المعاش التقاعدي من 20 إلى 25 سنة، ومن خفض التقديمات الاجتماعية بالتدرج حسب المادة 94 ورفض إلغاء الصندوق والحفاظ على استقلاليته، واستثناء الجامعة من قرار منع التوظيف شأنها شأن القضاة وموظفي الفئة الأولى، ورفع ملف الدخول إلى الملاك سريعاً وإقراره في مجلس الوزراء، واستثناء المعاش التقاعدي للأستاذ الجامعي من ضريبة الدخل.

 

بواسطةفاتن الحاج
مصدرجريدة الاخبار
المادة السابقةفذلكة الموازنة أمام لجنة المال: أرقام غير موثوقة!
المقالة القادمةرسالة من بري الى الجسم القضائي…