“سوليدير”… ملاذ المودعين!

0

عكست الأزمة النقدية المسيرة التراجعية لأسهم شركة سوليدير. فمن بعد تراجعات كمية ونوعية بدأت في نهاية العام 2009 وتدرجت بالانخفاض من 25 دولاراً إلى حدود 5 دولارات بين العامين 2018 و2019، عاد سهما (أ) و(ب) ليلامسا البارحة 25 دولاراً من جديد. وعلى الرغم من وضع سوليدير المأزوم كشركة تطوير عقاري في وسط بيروت، وإصابتها بخسائر كبيرة نتيجة إقفال المؤسسات والمحال التجارية وتخريب الكثير من عقاراتها، إلا انها بقيت بنظر المستثمرين أكثر أماناً من المصارف. فتصاعد المخاوف مؤخراً من عدم القدرة على ضبط الإنهيار، وإمكانية وصول نسبة الإقتطاع من الودائع Haircut إلى 100 في المئة، دفعا بالمودعين إلى محاولة تهريب ما بقي من ودائعهم بأي طريقة.

ومع إحجام الكثير من المطورين العقاريين على قبول الشيكات او الحوالات المصرفية، لم يبق “في الميدان” إلا أسهم سوليدير. الأمر الذي انعكس بشكل مباشر بارتفاع الطلب على سهمي الشركة، وزيادة قيمتهما بأكثر من 10 دولارات بين نهاية العام الماضي، حين أقفلا على 15 دولاراً، ومنتصف آذار من العام الحالي حيث وصل سعرهما إلى 25 دولاراً. وبحسب احد المصادر المتابعة فان ما ساهم بتعزيز مكانة السهمين هو التزايد الملحوظ في البيوعات العقارية، وانخفاض ديون الشركة نهاية العام الماضي من 650 مليون دولار إلى أقل من 80 مليوناً.

في جميع الأحوال، فإن ما يجري برأي المصدر “هو دليل واضح على فقدان المواطنين الأمل باسترجاع ودائعهم أو حتى لجزء منها وبأن البلد ذاهب باتجاه الإنهيار”، إذ انه مهما تدنت قيمة العقارات وتراجع الطلب عليها في المرحلة الحالية أو اللاحقة، تبقى أضمن من ترك “اللولار” في المصارف وضياعه بالتضخم والسياسات العشوائية.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here