عجلة العمل الحكوميّ انطلقت بشكلّ مباشر مع صندوق النقد الدولي

0

عقد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي اجتماعاً مع وفد من البنك الدولي ضم المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في البنك ساروج كومار جاه، ممثلة البنك في لبنان منى قوزي، في حضور نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي، والوزير السابق نقولا نحاس. وتم خلال اللقاء البحث في وضع برنامج شبكة الأمان الاجتماعي وتحريك الإصلاحات في مجالَي الطاقة والمياه.

وأفادت أوساط مطلعة “النهار” ان عجلة العمل الحكوميّ انطلقت بشكلّ مباشر مع صندوق النقد الدولي، ما من شأنه الفصل بين الجانب السياسيّ والآخر الاقتصادي. وتشير المعطيات التي استقتها “النهار” إلى أنّ ما من عرقلة لمساعي الحكومة في هذا السياق بل إنّ العمل الوزاريّ حاضرٌ في ظلّ مشكلة حقيقيّة كامنة وفق نظريّة رئيس الحكومة في أنّ الدّعوة إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء في الأجواء الراهنة تؤدّي إلى مشكلة مطلوب معالجتها من خارج إطار مجلس الوزراء، من أجل ألا يفسّر الموضوع على أنّه نوع من التحدّي. وتستمرّ الحكومة في وضع خطّة للموضوع المالي والاقتصادي على السكّة الفعليّة من خلال اجتماع السرايا بين رئيس الحكومة والمدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي محمود محي الدين. وقد حصل التباحث في الموضوع الاقتصادي إضافةً إلى اجتماع صندوق النقد مع الفريق المتخصّص التابع لرئيس الحكومة ورئيس اللّجنة الوزارية التي تدرس خطّة “الصندوق” برئاسة نائب رئيس الحكومة سعاده الشامي. ويُرتقب أن يُستَكمل البحث في الملف الاقتصاديّ إضافةً إلى اجتماع صندوق النقد مع الفريق المتخصّص التابع لرئيس الحكومة ورئيس اللجنة الوزارية التي تدرس توجّهات الصندوق.

من جهة أخرى، أشارت “الجمهورية” الى انّ الوضع الحكومي، وبمعزل عن التطورات الأمنية، يسلك مساراً معقّداً، على ثلاثة محاور تلخّصها مصادر موثوقة لـ”الجمهورية” كما يلي:

الاول، محور الإجراءات والإصلاحات، حيث يؤكّد المسار المعتمد منذ انطلاقة الحكومة لا يبشّر بانفراجات على هذا الصعيد في المدى المنظور.

الثاني، محور صندوق النقد الدولي، حيث انّ ما يحيط بهذا الامر لا يعكس الايجابيات التي حُكي عنها مع قرار الحكومة اللجوء الى صندوق النقد. حيث انّ ما تكشّف للمعنيين بهذا الملف كان محبطاً، وخلاصته انّ اكثر ما يمكن ان يجري مع صندوق النقد الدولي في هذه الفترة هو بدء التفاوض معه، ولكن لا إمكانية لبلوغ برنامج اتفاق معه قبل الانتخابات النيابية، التي تحدّد اجراؤها في 27 آذار المقبل. اي انّ الاتفاق إن كان سيحصل، فسيكون مع الحكومة الجديدة التي ستنبثق عن الانتخابات التي ستأتي ببرلمان جديد له مشروعية سياسية جديدة، خلافاً للمجلس النيابي الحالي الذي صار في نهاية ولايته، وأولوية أعضائه هي التفرّغ لإجراء الانتخابات. على انّ اللافت للانتباه في هذا السياق، انّ ما يُطالب به لبنان في هذه الفترة هو القيام بحلول آنية وُصفت بالترقيعية، ولكن من دون ان ينتظر لبنان ان يتلقّى اموالاً لتغطيتها من صندوق النقد الدولي. بمعنى ان لا اموال للبنان من صندوق النقد في هذه المرحلة.

الثالث، محور البنك الدولي، والذي شهد انتكاسة متعلقة بالبطاقة التمويلية، حيث تمّ ابلاغ المعنيين في الدولة، انّ البطاقة التمويلية، التي اقرّها مجلس النواب أخيراً، لا تنسجم مع ما يريده البنك الدولي، حيث تمّ تجميد قرض الـ246 مليون دولار من قِبل البنك الدولي، بعدما لاحظ خروجاً على شروط القرض من طرف واحد، عبر التعديل الذي اقرّه مجلس النواب بإلغاء “الرسوم الإدارية” او ما يسمّى بـ”عمولات التمويل” والتي تُقدّر بنحو 16 مليون دولار. وهذا الامر يضع الحكومة والمجلس النيابي أمام إعادة دراسة هذا القرض من جديد في مجلس النواب، وإقراره وفق الشروط المحدّدة من قبل البنك الدولي.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here