فقدان الأدوية يفتح الأبواب على السوق السوداء والمريض يدفع الثمن

0

جديد الأزمات المكرّرة فقدان الادوية، ودقّ نقيب الصيادلة غسان الأمين ناقوس الخطر من اضطرار الصيدليات إلى الإقفال قسراً. غاب الصيادلة عن السمع، يتردّد على شفاههم جواب واحد “مقطوع” او “مفقود”، في اشارة الى عدم تسليم الشركات له، مع الحديث عن سعر الصرف من 1500 الى 3900، ما يجعل اسعار الادوية تتضاعف دفعة واحدة ثلاث مرات على الاقل عن السابق، ومعها اختفت غالبية الادوية وخاصة المزمنة من السكري والضغط والقلب والسيلان والدهن وسواها، وبات المريض يصارع مراراً للحصول على علبة منه، فإنعدام القدرة الشرائية أفقدت الفقراء القدرة على شراء اكثر من حاجتهم الشهرية في معادلة التوازن بين تأمين الدواء والغذاء شهرياً.

هذه الصورة القاتمة دفعت غالبية الصيدليات الى الحفاظ على ما تبقّى من مخزونها، ولكنها فتحت الابواب باكراً على ثلاثة احتمالات: سوق سوداء موازية عبر تأمين الادوية المفقودة بسعر مضاعف، او الدواء المهرّب أو المزوّر الذي سيكون بمثابة سمّ للمرضى، وفق ما يقول الحاج محمود نسب لـ”نداء الوطن”: “جلت على كل الصيدليات ولم أجد دواء السكري الخاص بي، لقد نفد منذ ايام مع بداية الشهر والخيارات امامي محدودة، او الاستغناء عنه وأمري الى الله، او تبديله بنوع أغلى اذا وجد، ما يكبّدني المزيد من الاعباء المالية في ظل الازمة المعيشية الخانقة”.

وفي ظاهرة لافتة لم تكن من قبل، وبما يشبه النداءات العاجلة، بدأ ناشطون بالنشر على مجموعات “الواتساب” ومواقع التواصل الاجتماعي صوراً لأدوية يؤكدون فيها ان مرضى بحاجة ماسة لها ولم تتوفر لهم، ولا يمكن الاستغناء عنها او تبديلها، في محاولة لتأمينها باقصى سرعة، فيما تفاقمت ازمة البنزين واقفلت معظم المحطات وفتح بعضها، ولكن اكتفى بتعبئة خزان السيارات بعشرين الف ليرة لبنانية فقط.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here