كيف نجت أسواق المال من سيناريو أزمة مالية في 2020

0

تمكنت أسواق المال من النجاة من مخاطر الهبوط القياسي خلال العام الماضي بفضل إجراءات مالية ونقدية قوية اتخذتها الحكومات والبنوك المركزية في العالم، فيما يشير خبراء إلى أن ارتباط الأزمة بركود الاقتصاد كان العلامة الفارقة بين أزمة الوباء والأزمة المالية العالمية خلال العقد الماضي.

سجّل شهر مارس 2020 انهيارا تاريخيا للأسواق المالية العالمية، فيما شهد مارس 2021 كسر أرقام قياسية في بورصتي وول ستريت وفرانكفورت. خلال عام، انتقلت البورصات العالمية من الانهيار إلى الازدهار في سرعة تثير قلق بعض المراقبين.

وفي 12 مارس 2020، غداة إعلان منظمة الصحة العالمية رسميا فايروس كورونا وباء عالميا، كان يوم خميس أسود بالنسبة إلى أسواق المال حيث سُجّل تراجع غير مسبوق في بورصات باريس بنسبة 12 في المئة ومدريد بـ14 في المئة وميلانو بـ17 في المئة وكذلك في بورصتي لندن بنسبة 11 في المئة ونيويورك بـ10 في المئة، في سابقة منذ انهيار أسواق المال في أكتوبر 1987.

وبقيت الأسواق تعاني في الأيام التالية. وفي 16 مارس، تراجعت المؤشرات الأميركية بنسبة تفوق 12 في المئة.

وقالت المحللة في مجموعة “سويسكوت بنك” إيبيك أوزكارديسكايا، “لقد كان الأمر حقا جنونيا، كانت السوق تتراجع بوتيرة جعلتنا نظنّ أنه لن يكون هناك قعر”.

ويرى خبراء أن هذا المشهد لا يشبه إطلاقا الأزمة المالية الطولية التي تلت اعتبارا من خريف العام 2008 إفلاس مصرف ليمان براذرز. إنما يحصل السيناريو بشكل معاكس حاليا، إذ أن هذه المرة كان تراجع الأسواق ناجما عن توقف العجلة الاقتصادية.

ومنذ بضعة أسابيع، يراقب المستثمرون بقلق ارتفاع معدّلات الفائدة ويشعرون بالخوف عندما يتوقعون ارتفاع الأسعار، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى وقف ضخّ الأموال.

ويقول بورغينيون “استدانة مفرطة وقطاعات تدهورت بشكل نهائي واقتصاد على شفير الهاوية: يتطلب الأمر الكثير من المهارة للحفاظ على هذا النظام مع مرور الزمن”.

وكانت تقارير سابقة قد كشفت أن السياسات النقدية التي كانت تعتبر في وقت من الأوقات غير تقليدية ومؤقتة، هي سياسات تقليدية وستستمر لفترة طويلة، مما انسحب على تغيير العديد من القناعات لهدف واحد وهو حماية الاقتصاد من خطر الركود.

وقالت وكالة بلومبرغ في وقت سابق إن الشهور الأخيرة للعام 2020 لم تشهد فقط عودة السياسات النقدية التي تم استخدامها لأول مرة على نطاق واسع في أعقاب انهيار بنك ليمان براذرز رابع أكبر بنك استثمار في الولايات المتحدة في خريف 2008 مثل التخفيف الكمي، وإنما أيضا تبني سياسات غير مسبوقة في مواجهة تداعيات جائحة فايروس كورونا، فقد اتجهت البنوك المركزية نحو المجهول بصورة أكبر.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here