لبنان على مشارف مجاعة في هذه الحالة…

0

رسَمت التحرّكات على الأرض اليوم ما يُشبه جرس الإنذار لمرحلة مُقبلة يُمكن أنْ نصل معها إلى إنجاز محتّم قد يترافق مع إضطربات أمنيّة خطرة تُطيح بما تبقّى من أبسط مقوّمات الحياة في لبنان.

أين نحن اليوم وإلى أين سَنصل هل نحن مُهدّدون بالمجاعة مع تحليق غير مسبوق للدولار الذي أخذ الأسعار إلى أعلى مستويات؟

ووفق المُعطيات على أرض الواقع يرى الخبير الإقتصادي منير يونس في حديثٍ إلى “ليبانون ديبايت”، أننا “دخلنا بداية “التضخم المُفرط” وهو ما يعني أنْ ينام الناس على سعر ويستفيقون على سعر آخر، وخطورته اليوم أنّه يتزامن مع إنكماش إقتصادي فيُشكّلان ما يُشبه الكماشة على المواطن بحيثُ يكون الضرّر مُضاعفاً”.

ووسط هذا المشهد، يُؤكّد أنّ “الأحداث ستتسارع نحو الإنفلات أكثر في التضخم وصولًا إلى “الحالة الفنزويلية”، أمّا الأسباب لسرعة التدهور الآن فتعود إلى وجود فراغ سياسي وتباين في وجهات النظر نتيجة الإنتخابات النيابية وما ينتظرنا من إستحقاقات دستورية، وهنا يرى أنّ “التشظّي السياسي سيَنعكس حتماً على الحلول الإقتصادية”.

ويُوضح أنّ “اللبنانيين اليوم يعيشون على 6 أو 7 مليارات دولار تأتي من المُغتربين وحوالي مليار دولار تأتي للاجئين إضافة إلى ما يَضخه المصرف المركزي على منصّة صيرفة، أيّ أن اللبناني يَعتمد في حياته على ما يأتيه من الخارج”.

أمّا بالنسبة إلى سعر صيرفة والتي بدأت تَشهد تراجعاً بمستوى ضخّ الدولارات فيُنبّه إلى أنّ “هذا التراجع جاء نتيجة إساءة وإستغلال الفُرص من البعض الذي كان يَشتري الدولار على سعر صيرفة ويَبيعه في السوق السوداء، لذك خَسِر الإحتياط 20 مليار دولار”.

وسأل: “ألم يكن صرف ال 20 مليار دولار كافياً لإحداث إزدهار ولكن ما حصل العكس لأنّ هذه الأموال ذهبت إلى المُحتكرين والمافيات”، مُؤكّداً أنّ “سلاح ضخ الدولار في السوق فقد فعاليّته لهذه الأسباب”.

ويُجْمع يونس بين هذه الأسباب والتشظي السياسي وعدم الإهتمام الدولي بلبنان مما أوصل الوضع إلى هنا، لافتاً إلى أنّ “عدم الإهتمام الدولي نابع من التلهي بالحرب الروسية الأوكرانية وتداعيّاتها والذي يُمكن أن تؤدّي إلى حرب عالمية وتُهدّد عشرات الدول بالمجاعة بينها لبنان”.

ويَعتبر أنّ “المشكلة الأساسية هي أنّ الأحزاب اللبنانية لا تريد الإصلاح”، مُصوباً على “الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحرّ فهم من دفع حكومة حسان دياب ثم حكومة نجيب ميقاتي للإتفاق مع صندوق النقد الدولي ثم نحروا هذا الاتفاق”.

ويُشدّد على أنّ “لا مُؤشرات مُطمئنة في ظلّ حالة الإنكار السياسي وحالة اللايقين”، مُذكّراً بأن “لبنان مر في العام 1987 بوضع كهذا إلّا أنّ الناس اليوم إعتادت نمط حياة معيشي مختلف لا تريد التنازل عنه، فقد بات من المُستحيل الإبقاء على الإستيراد بقيمة 12 مليار دولار فمن المُفترض أنْ ينخفض الإستهلاك، ويجب أنْ ننسى مئات الأصناف المستوردة”.

وإذْ يَعتبر بأننّا ذاهبون إلى “وضع أسوأ في حال إستمرار الفراغ، يذهب إلى طرح حلول تبدأ من الطبقة السياسية التي يجب أن تخرج من أنانيتها وتتحمَّل مسؤوليتها وتبحث عن حلول تبدأ من الإتفاق مع صندوق النقد ببرنامج مؤلم وتُطبق الإصلاحات بحذافيرها عندها يُمكن أنْ ننهض من جديد في غضون 3 سنوات، لكنّ الأمور تحتاج إلى تضحيّات من الجميع وعلى عدة مستويات”.

وماذا عن ودائع الناس يخرج بتقدير مُؤلم أنّ “الودائع لم تَعد موجودة فمن 100 مليار دولار لم يتبقى إلّا 10 مليارات حتى اليوم”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here