لبنان في المرتبة الأخيرة في كل شيء… وصلنا إلى جهنّم

0

يمكن القول ان تقارير الخبراء الاقتصاديين صَحّتْ ووصلنا إلى مرحلة الأسوأ اقتصادياً ومعيشياً ومالياً، فالدولار وصل الى العشرة آلاف ليرة وقد يواصل ارتفاعه الى ألفية العشرين، هذا اذا لم تَصُحّ توقعات بنك اوف أميركا بأن يصل الى الخمسين ألفاً. فالمصارف العالمية لا تبني تقديراتها على التوقعات بل بناء على المؤشرات. كل ذلك وسط انهيار شامل وتام في القطاعات وغلاء فاحش في الأسعار وعوز وفقر وبطالة حيث كل عوامل الوصول الى جهنم صارت موجودة.

الاحتجاجات الشعبية الأخيرة مقدّمة لإنفجار شعبي كبير، فالمواطن عاجز عن تأمين قوته اليومي مع تدني القيمة الشرائية لليرة وتراجع الأجور. فراتب العسكري بات في حدود المئة دولار، والقاضي لا يتجاوز سقف الأربعمائة، وفيروس كورونا يفتك باللبنانيين كما يفعل الفيروس السياسي الذي صادر مالهم وحرمهم وظائفهم وفاقم معاناتهم وأخّرَ عملية الحصول على اللقاحات او التوزيع العادل لها.

لا عَجَبَ إذا كان المواطن بات يفضّلُ الموت حرقاً او انتحاراً على الموت جوعاً، فـ “شرشحة” اللبناني مستمرة في العمل وأمام المصرف والسوبر ماركت وعلى أبواب المستشفيات، ولبنان أصبح “الطش” صحياً نتيجة السياسة الصحية للدولة وفضائح اللقاحات، بعد ان كان مستشفى الشرق. والوضع الأمني ليس أفضل حالاً مع عودة الاغتيالات والجرائم الغامضة المتنقلة في المناطق.

إحتل لبنان مؤخراً مرتبة متقدمة على لائحة الدول الأكثر تعثّراً وبات ينافس السيناريو الفنزويلي والأرجنتيني في عوامل الانهيار. فالوضع المعيشي فوق طاقة الإحتمال بسبب ارتفاع الأسعار وجشع التجار وفي غياب فاضح للدولة والرواتب المتدنية، حيث يُصنّف لبنان الى جانب أنغولا وأفغانستان بالحد الادنى للأجور. لذلك فالمواطن في لبنان فاقد الأمل وليس معروفاً بعد الأحداث التي عاشها اللبنانيون مؤخراً اذا كان سيكون لديهم مكان آخر يذهبون اليه غير جهنم.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here