لجنة المال تطالب الحكومة بتصوّر واضح لسعر الصرف تمهيداً لموازنة 2022

0

أعلن النائب إبراهيم كنعان أن «خطة التعافي بصيغتها النهائية والكاملة لم تنجز بعد من الحكومة ولم تتم إحالتها رسمياً إلى المجلس النيابي، وأن العديد مما يحكى لا يزال مجرد أفكار لم تترجم إلى مشاريع قوانين»، لافتاً إلى أنه «تم الاتفاق مع الحكومة على الترجمة الفعلية وإرسال رؤية واضحة للمجلس النيابي تأخذ بالاعتبار توزيعاً عادلاً للخسائر وآلية واضحة لاسترداد الحقوق، كما معالجة الوضع الاقتصادي من خلال تحفيز كافة القطاعات الانتاجية».

وأشار إلى ان «موقف لجنة المال واضح وهو ينطلق من أن حقوق المودعين مكفولة في الدستور ويجب ان تؤمن بالعمل مع صندوق النقد، من خلال توزيع عادل للخسائر ضمن خطة ومشاريع قوانين تتم إحالتها الى المجلس النيابي، ولا يجب ان يكون هناك تمييز في شأنها».

كلام كنعان أتى بعد انعقاد لجنة المال والموازنة أمس، بحضور رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب، نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي، وزير المال يوسف خليل، وزير الاقتصاد أمين سلام وعدد من النواب والمستشارين والموظفين الكبار للبحث في المسائل المتعلقة بمشروع موازنة 2022، كما التشريعات المالية المتعلقة بخطة التعافي.

وقال كنعان: «تبيّن من خلال شرح رئيس الحكومة ان هناك تطوراً هاماً يتعلق بآلية استرداد حقوق المودعين من خلال انشاء صندوق لهذا الغرض ستحدد آلية عمله وطبيعته من خلال التعديلات التي طلبنا ان تحال الينا خطياً، وهو ما لم يكن وارداً من قبل بالنسبة لاستراتيجية النهوض المرتبطة بخطة التعافي التي تعمل عليها الحكومة مع صندوق النقد، وستحال الينا التعديلات خطياً في الأيام المقبلة». وأضاف: «طلبنا من وزارة المال إعداد تصوّرخلال أيام، لتحديد سعر صرف واضح وواقعي للموازنة يزيل الخلل الكبير الموجود حالياً في متنها بين الواردات والنفقات، كما دراسة حول الدولار الجمركي ومدى تأثيره على حياة المواطن وقدرته الاستهلاكية وفقاً لأولوياته المعيشية، من أجل إقرار الموازنة وحلّ اشكاليتها المتعددة»، مؤكّداً «جهوزية المجلس النيابي لاستكمال الورشة التشريعية التي بدأها قبل الانتخابات، وركزنا على أهمية استعادة الثقة من خلال استعادة حقوق الناس وتحفيز الاقتصاد والعمل على رؤية اقتصادية تنمّي معدلات نموّ مقبولة في القطاعات الانتاجية».

سعادة الشامي: الخطة شاملة ومتكاملة

نائب رئيس مجلس الوزراء في حكومة تصريف الاعمال سعادة الشامي أعلن بعد الإجتماع أنه كان مخصصاً لمناقشة خطة الإصلاح الاقتصادي والمالي التي تم الاتفاق عليها مع صندوق النقد الدولي في مطلع شهر نيسان الماضي. واضاف: لقد استمع ممثلو الحكومة باهتمام كبير إلى ملاحظات السادة النواب والتي يمكن أن تغني الخطة وتساعد في تطويرها بما لا يتعارض مما اتُّفق عليه مع صندوق النقد الدولي. ولقد أتت هذه الخطة شاملة ومتكاملة لتعالج مواضيع ماكرو اقتصادية إصلاحية أساسية بالإضافة إلى الاصلاحات الهيكلية، ورسمت الخطوط العريضة لعملية إصلاح القطاع المالي والمصرفي. ولقد نوقشت بعض الاقتراحات المتعلقة بمعالجة خسائر القطاع المصرفي وتفعيل دور هذا القطاع في الاقتصاد وسيستكمل البحث بهذه الاقتراحات مع صندوق النقد، حتى نتوصل إلى اتفاق على التفاصيل المتعلقة بإصلاح القطاع المالي ومعالجة الخسائر. وأكد دولة رئيس مجلس الوزراء على أهمية السرعة في تنفيذ الإجراءات المسبقة لأنه ليس لدينا ترف الوقت، وذلك حتى نتوصل إلى اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي في أقرب وقت ممكن.

حاصباني: مطلوب خطة تعافٍ

بدوره أكد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني أن «ليس هناك بعد من خطة نهائية للحكومة لكي تترجم الى قوانين في مجلس النواب والمطلوب هو خطة تعافٍ مالي، اقتصادي، نقدي واصلاحي للقطاع العام».

وفي تصريح له من ساحة النجمة عقب إجتماع لجنة المال والموازنة، شدّد حاصباني على أن تحيل الحكومة هذه الخطة لمجلس النواب بأقصى سرعة مع خريطة طريق تشريعية ونصوص قوانين متكاملة ومترابطة، تتيح تطبيق هذه الخطة لكي نسرّع بالتعافي الى جانب إقرار موازنة تعكس الاصلاحات المطلوبة».

تابع: «كل يوم تأخير يكلّف الشعب اللبناني 25 مليون دولار. المطلوب ان تترافق هذه الخطة مع مراعاة العدالة لجميع المواطنين من مودعين وغير مودعين، والتنبه الى ان عدداً كبيراً من كبار المودعين هم من صناديق التأمين ومؤسسات توظف المواطنين.

كما على هذه الخطة ان تشمل: حلاً مالياً وحلاً إقتصادياً وحلاً نقدياً وإصلاحاً في القطاع العام وتحميل الدولة اللبنانية مسؤوليتها في تسديد ديونها التي رتبتها على الشعب اللبناني، من خلال ما لديها من امكانيات حالية ومستقبلية، الى جانب مسؤولية مصرف لبنان والمصارف في تحمل المسؤولية».

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here