لوسيد آخر المنضمين إلى سباق تطوير التكنولوجيا الكهربائية للسيارات

0

أجبرت التكنولوجيا شركات صناعة السيارات على السير في طريق تغيير معادلات التنقل والتي يتوقّع أن يتم تجسيدها على أرض الواقع في غضون سنوات قليلة من خلال تطوير خلايا البطاريات. وتنظر لوسيد موتورز الأميركية إلى هذا الجزء المهم باهتمام كبير بسبب تسارع الابتكارات، وخاصة أنه يشكل القلب النابض للسيارة.

تكشف لوسيد موتورز، الشركة التي تسعى لإرساء معايير جديدة في عالم النقل المستدام الأربعاء وعبر سياراتها الكهربائية الفاخرة والمتطورة، عن تفاصيل حول مجموعتها الكهربائية المبتكرة لتوليد ونقل الحركة.

وطورت الشركة الأميركية المتخصصة في صناعة المركبات الكهربائية، التي تأسست في 2007، لعرض سيارتها لوسيد أير الفاخرة المرتقبة والكهربائية بالكامل، مما يجعلها رائدة في فئتها وفق عدد من المقاييس الرئيسية للأداء والكفاءة.

ولعل الأمر اللافت للانتباه هو أن لوسيد أير مزودة بأقوى وحدات توليد الطاقة الكهربائية وأصغرها حجما على الإطلاق، ما يجعلها تتفوق على منافستها المحلية تسلا في كل شيء تقريبا.

وقال بيتر رولينسون، الرئيس التنفيذي ورئيس قسم التكنولوجيا لدى لوسيد موتورز في تعليق نشره موقع الشركة “لطالما كان التركيز شعارا أساسيا لشركتنا منذ اليوم الأول في لوسيد، سواء التركيز على مبادئ هندسة الصوت، أو التركيز على جوانب تعزيز الكفاءة، أو الوصول إلى الحد الأقصى من الطاقة لابتكار سيارة كهربائية رفيعة الطراز عالميا”.

وأوضح أنه بمجرّد طرح لوسيد أير في الأسواق خلال الربيع المقبل، سيشهد العالم “أننا قطعنا شوطا طويلا في تطوير أفضل التقنيات الممكنة للسيارات الكهربائية، ونجحنا فعليا بإرساء معيار جديد في هذا القطاع”.

وأضاف “ستتمثل النتيجة في إبداع تمتزج التكنولوجيا والقوة في مختلف جوانبها.. سوف يتجسّد في سيارة كهربائية فاخرة وعالية الأداء”.

وحتى الآن نجحت لوسيد في الاقتراب من مطابقة توقعات نموذجها المحوسب في الاختبارات الواقعية من خلال هندسة تقنياتها الخاصة، مع التركيز على تحسين مختلف جوانب أداء السيارة ومستويات كفاءتها.

وبداية من التطوير الداخلي لمجموعة توليد ونقل الحركة، أنشأت لوسيد خطا للمحركات الكهربائية المغناطيسية القوية ذات الحجم الصغير والكفاءة العالية.

وبفضل هيكليتها الهندسية بمحرّك مزدوج ونظام دفع رباعي وقوة تصل إلى 1080 حصانا، تتميز لوسيد أير بالقدرة على قطع مسافة 400 متر خلال أقل من 9.9 ثانية على أساس ثابت وقابل للتكرار.

وتعتبر لوسيد أير حتى اليوم سيارة السيدان الكهربائية الوحيدة القادرة على قطع هذه المسافة في أقل من عشرة ثوان، فضلا عن سعتها الكبيرة لخمسة ركاب، والمستويات الرائدة التي حققتها في فئتها من حيث الفرش الداخلي ومساحة التخزين.

وتتكامل قوة لوسيد أير مع نطاقها الموسّع الذي يسمح لها بقطع مسافة تصل حتى قرابة 832 كيلومترا، وفق معايير وكالة حماية البيئة الأميركية، قبل إعادة شحنها.

ويشكّل المحرّك مع محوّل الطاقة ونظام نقل الحركة المتكامل والترس التفاضلي، وحدة طاقة تتجاوز شدتها 900 فولط، وبوزن 74 كيلوغراما، وبحجم صغير يكفي لوضعها في حقيبة سفر اعتيادية يمكن جرّها على عجلات.

وتتمتع كل واحدة من وحدات المحرّك بالقدرة على توليد قوة تتخطى 650 حصانا مع كثافة طاقة تتفوق على جميع العروض الحالية في سوق السيارات الكهربائية بمعدل 41 حصانا لكل لتر.

ويمكن الاستفادة من هذا الحجم الصغير لاستخدام وحدة أو اثتنين أو حتى ثلاث وحدات لتشغيل لوسيد أير. وبصورة عامة، وبالمقارنة مع أقرب منافساتها، تعتبر وحدات المحرك من لوسيد أكثر خفة بنسبة 45 في المئة، وأكثر قوة بنسبة تصل حتى 59 في المئة. وتعزيزا لقوتها، تمتاز المحركات ببنيتها الأصغر مرتين ونصف من أقرب منافساتها.

وتعتبر وحدة الشحن الداخلية “آندربوكس” وحدة فريدة بوظائف متعددة تم تطويرها في الشركة بشكل كامل لضمان توافقها مع مختلف أنظمة الشحن على اختلاف الجهد المستخدم فيها، وتحقيق الاستفادة القصوى منها، ولاسيما الشحن بالجهد المعزز.

ويساعد هذا النظام في شحن لوسيد أير بمعدلات تصل إلى 500 كيلومتر خلال 20 دقيقة عند وصلها بشبكة شحن سريع بالتيار الكهربائي المستمر، كتلك التي تقدمها إليكتريفاي أميركا، شريك لوسيد في مجال الشحن.

كما توفر الوحدة مجموعة واسعة من الوظائف المستقبلية لتوصيل الطاقة ثنائية الاتجاه من السيارة إلى الشبكة للمساعدة في حالات استثنائية مثل انقطاع التيار الكهربائي في المنزل. كما تم تزويدها بوظيفة الشحن من سيارة لأخرى.

وللإشارة تصل قدرة المحركات على الدوران بسرعة حتى 20 ألف دورة في الدقيقة، وهي ميزة أداء تتفوق بها أيضا على منافساتها.

وتأتي هذه المميزات الاستثنائية في المحرك الكهربائي بفضل مجموعة من الابتكارات التي تمتلك لوسيد حقوق ملكيّتها الفكرية.

وتتميز ملفات المحرك بتقنية جديدة متطورة وثورية، مما يزيد إنتاج الطاقة ويقلص الخسائر الكهربائية. كما يمتاز المحرك بنظام تبريد مبتكر يتخلص من الحرارة بشكل أكثر فعالية من الملف الساكن، ويقلص الخسائر ويعزز مستويات الكفاءة.

ويرسي الحجم المصغر لوحدات المحرك الكهربائي الأسس لمنهجية التصميم “سبيس كونسبت” المبتكرة من لوسيد ويتحقق ذلك جزئيا عبر ناقل حركة وعلبة تروس تفاضلي، واللذين تم دمجهما بالكامل وللمرة الأولى في محرك كهربائي.

وتشكل هاتين التجهيزتين معاً نظاماً دورانياً واحداً يمتاز بخفة الوزن والكفاءة العالية. وفي الوقت نفسه، تستفيد لوسيد من نظام الترانزستور الحقلي المصنوع من السيلكون وأكسيد الفلز، ذي الجهد العالي في محوّلاتها لتحقيق أقصى قدر ممكن من الكفاءة، ولاسيما في ظروف القيادة الواقعية.

ودخلت الشركة منذ عشر سنوات في جولات متعددة من الاختبارات الواقعية على تحفتها، التي قطعت خلالها أكثر من 32 مليون كيلومتر، لابتكار مجموعة من البطاريات ذات النطاق الواسع مع تقنيات مدمجة أثبتت فاعليتها في السباقات، وكثافة غير مسبوقة في الطاقة.

وعمل قسم التكنولوجيا في الشركة، المعروف باسم أتييفا، على تصميم وتطوير وتصنيع وتوفير مجموعة البطاريات لجميع السيارات التي شاركت في سلسلة سباقات فورمولا إي منذ 2018، وسيواصل ذلك بموجب اتفاقية حتى 2022.

وتمثلت النتيجة في نظام بطارية خاص بسيارة لوسيد أير يوفر مستويات غير مسبوقة من حيث السلامة والأداء مثبت الفعالية في السباقات، ومدمج بهيكل مقصورة الركاب.

وتتسابق الجامعات والمؤسسات البحثية في ضخ أموال لمساعدة مراكز أبحاث الطاقة حتى تتمكن من اللحاق بالسباق العالمي لابتكار أحدث البطاريات ذات القدرات العالية لتخزين الطاقة بطريقة تتيح الكهرباء لعشرات الأيام. ومن بين هذه المراكز معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة نيانغ التكنولوجية في سنغافورة.

وتعتمد تلك الأبحاث بشكل كبير على الليثيوم، وهو المعدن المستخدم في جميع أنواع البطاريات في العالم، والذي يظهر في الحياة اليومية في كل شيء بدءا بزجاج النافذة وحتى الأجهزة الإلكترونية الأكثر تعقيدا.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here