مداولات اجتماع مجلس إدارة “كهرباء لبنان”: من يتحكّم بالإنتاج؟

0

كان من الطبيعي أن تكون استقالة المهندس طارق عبد الله من مجلس إدارة “كهرباء لبنان” الشمالي المعروفة باسم “قاديشا”، بنداً أولَ على جدول أعمال اجتماع مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان الذي انعقد بعد ظهر الخميس برئاسة كمال حايك بمشاركة عبد الله، بعد الضجّة التي أثارتها الاستقالة، حيث أثيرت مسألة الطبيعة القانونية الملتبسة لشركة “كهرباء لبنان” الشمالي، على اعتبار أنّ مؤسسة كهرباء لبنان تملك 98.5% من أسهمها، وفي ضوء الاشكالية التي أثارها عضو مجلس الإدارة المستقيل حول أحقية المستحقات التي ينالها أعضاء مجلس إدارة “قاديشا”، مقارنة بتلك التي ينالها أعضاء مجلس إدارة “كهرباء لبنان”، فضلاً عن مخصصاتهم الشهرية.

ولذا لم يتسم الاجتماع بالهدوء إطلاقاً مع أنّ رئيس مجلس الإدارة اعتبر أنّ قضية ضمّ “كهرباء قاديشا” إلى الشركة الأم هي عند وزير الطاقة، إلا أنّ حدّة النقاش ارتفعت حين طرح كمال حايك مسألة سرية مداولات اجتماعات مجلس الإدارة معتبراً أن القانون يمنع إخراجها إلى العلن، وقد جهّز قراراً يلزم أعضاء مجلس الإدارة بهذا الخصوص.

من ثمّ تمّ التطرق إلى مسألة تخفيض انتاج كهرباء لبنان بقرار من رئيس مجلس الإدارة حيث قيل لحايك أنّ مجلس الإدارة، وهو السلطة التقريرية، هو صاحب صلاحية التحكّم بانتاج الشركة سواء لناحية تخفيض أو تحسين الانتاج، كما قيل له أنّ مجلس الإدارة ليس على دراية بكمية الفيول المتبقية ولا بكيفية توزيع الانتاج على المناطق، خصوصاً وأنّ هناك من يغمز من قناة رئيس مجلس الإدارة لكونه يسعى إلى تغطية سياسة وزارة الطاقة، لا سيما في الفترات المحرجة حين يهبط مستوى احتياطي الفيول، فيراعيها بخفض الانتاج عبر اعتماد سياسة التقنين القاسية.

وقد أشار كمال حايك إلى أنّ وعود مصرف لبنان لم تجد طريقها بعد إلى التنفيذ، فردّ أحد المجتمعين بأنه من الأجدى بمؤسسة كهرباء لبنان أن تعيد جدولة البنود الأكثر الحاحاً كي يتم تمويلها من مصرف لبنان، وفقاً لما ينادي به الأخير لدفع تلك المستحقات المتأخرة، بدلاً من انتظار ما سيقدمه مصرف لبنان من دعم مالي كي يتمّ التصرف به وفق الاحتياجات الملحة، خصوصاً وأنّ أعضاء مجلس الإدارة غير مقتنعين بهذه السياسية التي تعتمدها الإدارة فكيف سيقتنع بها مصرف لبنان، كي يوافق على دفع تلك المستحقات بالدولارات الطازجة بينما احتياطيه من العملات الصعبة يكاد يقترب من قعره.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here