مركبات الهيدروجين تثير نهم المصممين

0

يتأكد للخبراء يوما بعد يوم أن سيارات خلايا الهيدروجين ستكون فرصة ثمينة للمصنعين لتنمية قدراتهم في هذ المجال نظرا لمدى تكلفة إنتاج أنظمة الوقود الخلوي.

وليس مستغربا أن تُقدم الشركات ومراكز الأبحاث على زيادة زخم أعمالها من خلال توحيد جهودهما للمساعدة على تطوير هذه التكنولوجيا المتقدمة.

وتعتبر خلايا وقود الهيدروجين الطاقة الأكثر كفاءة، لأنها تعمل بصفة مستمرة ممّا لا يسبب فقدانا للطاقة. ولكن لتحقيق الاستفادة منها، لا يزال هناك عدد من القضايا التي تحتاج إلى دراسة أعمق، وتشكل عملية تخفيض التكلفة من أكبر هذه التحديات.

وفي أحدث هذه الخطوات كشف مركز الطيران والفضاء الألماني (دي.أل.آر) النقاب عن سيارة صغيرة ثنائية المقاعد تعتمد الدفع بوقود الهيدروجين، حيث تظهر بطول 3.8 متر، بينما تزن حوالي 450 كيلوغراما فقط.

وتتميز السيارة سي.أل.آر.في الجديدة ببنية غاية في الخفة بفضل الاعتماد على قشرة مصنوعة من الألومنيوم وقلب من رغوة البولي يوريثان مع مراعاة أعلى معايير السلامة والأمان.

وتعتمد المركبة على خلية وقود هيدروجينية تتم تغذيتها من خزان سعة 39 لترا لتصل لمدى سير 400 كلم تقريبا، في حين تقف سرعتها القصوى على أعتاب 120 كلم في الساعة.

وبالتوازي مع الإعلان عن هذا الإصدار، الذي لم يكشف مركز الطيران الألماني متى سيتم إنتاجه بشكل قياسي، أعلنت شركة أتش.أم.سي الفرنسية، التي أسسها سائق السباق الفرنسي أوليفييه لومبارد، النقاب عن سيارتها هوبيوم ماشينا المعتمدة على الدفع بوقود الهيدروجين.

وتقول الشركة، التي هي عبارة عن شراكة بين شركتي هيدروجين موتيف وهوبيوم الفرنسيتين، إن من المزمع أن تتمتع السيارة الصالون الرياضية بمدى سير يصل إلى ألف كلم، وأن تنطلق بقوة 500 حصان على أن يتم إطلاقها بحلول 2026 بمبلغ يتراوح بين 110 و140 ألف يورو.

وأكد لومبارد الرئيس التنفيذي لشركة أتش.أم.سي أن المصمم فيليكس غودار الذي عمل لصالح بورش وتسلا ولوسيد موتورز هو من قام بهندسة هذه المركبة.

ولدى الشركة فريق دولي يعمل في المشروع منذ فترة، مع مستثمرين من القطاع الخاص يدعمون المشروع لأن هناك نظاما بيئيا حول الهيدروجين على المستويين الفرنسي والأوروبي.

واتجهت العديد من الشركات العالمية لصناعة السيارات إلى اعتماد صيغ تقنية مبتكرة تساعد على استهلاك الوقود بشكل أفضل لاسيما بعد اكتشاف خلايا الوقود الهيدروجينية التي تساعد في تحقيق معدلات مثالية على مستوى نمط الاستهلاك.

ومن الواضح أن السيارات التي تعمل بهذه الخلايا ستدخل في صراع شديد مع السيارات الكهربائية، في ظل مساعي كبار المصنعين وحتى شركات التكنولوجيا إلى إنتاج سيارات صديقة للبيئة.

ويقول خبراء السيارات إن الأمر سيحدث مستقبلا في حال بناء المزيد من المحطات لتزويد هذه السيارات بالوقود الحيوي خاصة وأن شركات السيارات العالمية تستثمر بكثافة في هذه التكنولوجيا.

وذكرت مجموعة هيونداي، أكبر منتج سيارات في كوريا الجنوبية من حيث المبيعات، أنها تستهدف تصدير 64 ألف شاحنة تعمل بمحركات هيدروجينية بحلول 2030 في إطار السعي للاستفادة من الطلب المتنامي على وسائل النقل الصديقة للبيئة.

وتعتزم هيونداي تطوير شاحنة هيدروجينية تستطيع قطع مسافة تزيد على ألف كيلومتر قبل الحاجة إلى إعادة التزود بوقود الهيدروجين، في حين أن الشاحنة إكس.سي.آي.إي.أن.تي الحالية تستطيع قطع مسافة 400 كيلومتر فقط قبل الحاجة إلى إعادة التزود بالوقود.

وأشارت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية إلى أن هيونداي موتور ما زالت في المرحلة الأولى من بيع مركباتها التجارية التي تعمل بخلايا الهيدروجين على مستوى العالم.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here