مصر.. انطلاقة جديدة للمشروعات بنظام “المشاركة مع القطاع الخاص”

0

قال وزير المالية المصري، الدكتور محمد معيط، إن المرحلة المقبلة ستشهد انطلاقة جديدة للمشروعات التنموية بنظام “المشاركة مع القطاع الخاص”؛ بما يتسق مع التوجيهات الرئاسية بتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وإفساح المجال له بآفاق رحبة تسهم في تحفيزه ليقوم بدوره المنشود.

وأضاف الوزير أن ذلك باعتبار القطاع الخاص قاطرة النمو الاقتصادى، على نحو يخلق المزيد من فرص العمل، ويؤدي إلى تحسين مستوى معيشة المواطنين، والخدمات المقدمة إليهم، وينعكس إيجابيا فى تعظيم الناتج المحلى الإجمالى، وتعزيز بنية الاقتصاد القومي.

وأوضح معيط، أنه بعد صدور التعديلات الجديدة بقانون “تنظيم مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية الأساسية والخدمات والمرافق العامة”، أن الدولة تدرك أهمية وجود شراكة حقيقية مع القطاع الخاص، وقد بدا ذلك واضحا في التوجيهات الرئاسية التحفيزية لتشجيع القطاع الخاص على توسيع مشاركته في عملية التنمية الشاملة والمستدامة غير المسبوقة التي أعلنها الرئيس عبدالفتاح السيسي مؤخرًا خلال افتتاحه للعديد من المشروعات التنموية.

وأشار إلى أن التعديلات الجديدة لقانون “المشاركة مع القطاع الخاص” أتاحت التوسع في أنماط الشراكة مع القطاع الخاص في مشروعات البنية الأساسية والمرافق والخدمات العامة، واستحدثت طرقا جديدة للتعاقد كالمناقصة والمزايدة المحدودة، والتعاقد المباشر، والتعاقد على مشروع مقدم بمبادرة من القطاع الخاص، بدلاً من قصر طريق التعاقد على الطرح العام من خلال مناقصة أو مزايدة عامة؛ بما يتواءم مع طبيعة بعض المشروعات، وما تقتضيه الظروف الاقتصادية والاجتماعية من تنفيذ مشروعات ملحة في البينة الأساسية والمرافق والخدمات العامة؛ بما يصب في مصلحة المواطنين.

أوضح الوزير، أنه تم إقرار ضوابط ومعايير محددة لاختيار المشروعات القابلة للتنفيذ بنظام “المشاركة مع القطاع الخاص”، من خلال نموذج للبيانات والمتطلبات الأساسية لذلك، تضعه الوحدة المركزية للمشاركة مع القطاع الخاص بوزارة المالية، التي تم تحويلها إلى قطاع متكامل في الهيكل الإدارى الجديد، مشيرًا إلى استحداث آلية لاختيار المشروعات القابلة للتنفيذ بنظام “المشاركة مع القطاع الخاص” من خلال تشكيل لجنة مشتركة من المختصين من وزارتي المالية والتخطيط والوزارات والجهات المعنية الأخرى، تتولى دراسة المشروعات المقدمة ضمن خطتها السنوية المقترحة إلى وزارة التخطيط لاختيار القابل منها للتنفيذ بنظام “المشاركة مع القطاع الخاص”.

وأكد الوزير أن التعديلات الجديدة على هذا القانون، تضمنت أيضا الرقابة المسبقة على اختيار المشروعات القابلة للتنفيذ بنظام “المشاركة مع القطاع الخاص”، والتأكد من جاهزيتها للتعاقد؛ بما يُسهم فى تعزيز الحوكمة، ومنح المستثمرين خريطة استثمارية بالمشروعات القابلة للتعاقد عليها بنظام “المشاركة مع القطاع الخاص”، وتقليل مدة الطرح والتعاقد، ووقت تقديم ونظر التظلمات لسرعة إنهاء الإجراءات؛ وذلك تيسيرًا على مجتمع الأعمال باعتبارهم “شركاء التنمية”.

من جانبه، قال رئيس الوحدة المركزية للمشاركة مع القطاع الخاص بوزارة المالية، المهندس عاطر حنورة، إنه تم البدء في تحويل الوحدة المركزية للمشاركة مع القطاع الخاص “P.P.P”، إلى قطاع متكامل بالهيكل الجديد لوزارة المالية؛ من أجل تطوير الشراكة مع القطاع الخاص، من خلال دعم كل الجهات الإدارية في هيكلة وطرح المشروعات التي يتم تنفيذها بنظام “المشاركة مع القطاع الخاص”.

وأضاف أنه تم وضع قائمة بالمشروعات التي سيتم دراستها وطرحها تباعًا بنظام “المشاركة مع القطاع الخاص” وتشمل مشروعات في النقل والإسكان والكهرباء والصحة والتعليم، والتنمية المحلية وتدوير المخلفات الصلبة والمستودعات الاستراتيجية لوزارة التموين والتجارة الداخلية، على نحو يسهم في تعميق الشراكة مع القطاع الخاص.

أوضح أنه من المستهدف، تطوير الشراكة مع القطاع الخاص من خلال دعم كل الجهات الإدارية في هيكلة وطرح المشروعات التي يتم تنفيذها بنظام المشاركة مع القطاع الخاص، والمضي في تنفيذ مشروع إنشاء وتشغيل 1000 مدرسة متميزة للغات بنظام المشاركة مع القطاع الخاص بحلول عام 2030، بحيث تناسب أولياء الأمور من أصحاب الدخول المتوسطة، وتسهم في خفض الكثافة الطلابية بالمدارس التجريبية.

وتابع عاطر حنورة: “فضلًا على مشروعات أخرى كالموانئ البحرية والجافة، و8 مشروعات لتدوير المخلفات وتحويلها إلى طاقة كهربائية بقيمة 10مليارات جنيه، وإنشاء 4 مستودعات استراتيجية لوزارة التموين والتجارة الداخلية بنحو 3.2 مليار جنيه فى فبراير المقبل، وميناء جاف بالعاشر من رمضان بـ 3 مليارات جنيه، إضافة إلى مشروعات تحت الدراسة تتضمن إنشاء 4 محطات تحلية ومحطة صرف صحي ومستشفى جامعة بنها بالعبور ومنشآت رياضية وشبابية”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here