موازنة 2021… ملء الفراغ في الوقت الضائع

أُحيل أمس مشروع الموازنة العامة للعام 2021 إلى رئاسة مجلس الوزراء، مُرفقاً بتقرير مفصّل عن الأسس المعتمدة في إعداد المشروع وأبرز التغيّرات بين قانون موازنة 2020 ومشروع موازنة العام 2021. في السنوات الماضية كان اللبنانيون ينتظرون الموازنة ليعرفوا رزمة الضرائب الجديدة التي تنتظرهم، ورغم انّ عبء الضرائب كان يزيد عاماً بعد آخر، الّا انّ العام 2020 شكّل الضربة القاضية على كل الصعد.

في السياق، اعتبرت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انه أيّاً يكن ما يتضمّنه مشروع موازنة العام 2021 فإنه لن يكون سوى مجرد توقعات للإيرادات والنفقات، وحجم العجز إذا وجِد، وكيف سيتم تمويله وعلى الأرجح بالليرة اللبنانية عبر الاستدانة من مصرف لبنان. ورأت انّ من إيجابيات إنجاز الموازنة انها ترسم صورة عن المنحى الذي يتخذه البلد والى أين يتجه من خلال معرفة اين اصبح حجم الدين العام، حجم النفقات بالليرة، حجم الإيرادات، نسَب التضخم، نسبة تراجع الناتج المحلي الإجمالي…على انه يمكن تشخيص وضعنا السيئ انطلاقاً من الاجابات عن هذه الأسئلة، مشددة على انّ الموازنة هي بمثابة تشخيص للمرض ولا تقدّم العلاج.

واعتبرت المصادر ان تقديم الموازنة هو استحقاق دستوري، لكنّ إقرارها من دون إرفاقها بمشروع مع صندوق النقد ومن دون تشكيل حكومة وتوجّه إصلاحي كبير، يبقى لزوم ما يلزم.

وتوقعت ان تكرّس الموازنة حجم النفقات الجارية من معاشات وتعويضات نهاية الخدمة ومستحقاتٍ للبلديات، حجم ديون الدولة ومستحقات فوائد سندات الخزينة بالليرة، لافتة الى انّ خطة الإنقاذ الحكومي التي أعدّتها حكومة حسان دياب اقترحت حسماً بنسبة 40% على سندات الخزينة مع تخفيض الفوائد، الّا انّ هذه الخطوة لا يمكن ان تتحقق اليوم لا سيما بعد الخسائر التي مُنيت بها المصارف، وهي لا تزال تؤمّن نفقاتها الجارية منها.

 

للاطلاع على المقال كاملا:

http://www.aljoumhouria.com/ar/news/574715

مصدرجريدة الجمهورية - ايفا ابي حيدر
المادة السابقة«مستقبل الاستثمار» للإفصاح عن عهد جديد للتكنولوجيا في الاقتصاد العالمي
المقالة القادمةفهد: لفتح السوبرماركت إسوة بالصيدليات والأفران