موظفو المصارف يقولون كلمتهم اليوم: لتوفير الحماية الأمنية والمالية والتعويض

0

خرجت الأمور عن السيطرة، ولم تعد المصارف قادرة على كبح جماح غضب المودعين الذين يشنون حملة اقتحامات يومية من دون كلل، بعد أن ضاق صبرهم من “ضيقة” حبس الودائع ومن الإنهيار المستمرّ لليرة وانسداد الأفق وفقدان الأمل بأي تحسّن في وضعهم. وبدورها المصارف ضاقت ذرعاً من عدم توفير الحكومة الدعم الأمني لها وللموظفين الذين يعيشون في حالة رعب ويخشون على مستقبل وظيفتهم بعدما دنت ساعة إعادة هيكلة القطاع المصرفي، فبدأوا يشهرون سلاح الإضرابات والإعتصامات مع توفير الحدّ الأدنى من الخدمات.

هذه المشهدية التي يرفضها إتحاد نقابات موظفي المصارف سيعبّر عنها اليوم في الإعتصام الذي سينفّذ في الثالثة من بعد الظهر في ساحة رياض الصلح تحت شعار “أمن وسلامة المصرفيين خط أحمر”.

وسيكون لإتحاد النقابات اليوم ثلاثة مطالب سيحملون شعارها للتمكن من العمل في بيئة آمنة، كما عدّدها رئيس نقابة موظفي المصارف أسد خوري لـ”نداء الوطن” وهي:

– الطلب من السلطة الأمنية بإيعاز من السلطة السياسية تأمين سلامة المواطنين والموظفين في المصارف عبر السلطات العسكرية من خلال إيجاد إجراءات حمائية. صحيح أن المودع يطالب بحقه ولكن المصرف ليس الوسيلة التي يضغط من خلالها لحلّ أزمته المصرفية عبر التهديد بإحراق البنك إن لم يحصل على وديعته، وبثّ الرعب في نفوس الموظفين.

– وبما ان المؤسسات المصرفية ذاهبة الى استحقاق إعادة الهيكلة، سيرتّب هذا الامر صرف الموظفين من عملهم. وهنا نسأل وفق أي بروتوكول سيتركون العمل؟ هل استناداً الى المادة 50 من قانون العمل الذي يجيز التعويض من شهر الى 12 شهراً؟ إذا كان سيعتمد هذا القانون، لن نوافق على هذا الطرح. علماً أنه سبق أن طرح الإتحاد مشروع قانون منذ عامين ونصف العام أحيل الى اللجان النيابية المشتركة، طالبنا فيه بتعديل المادة 4 من قانون الدمج المصرفي ليتلاءم مع الوضع الحالي لصرف العملة.

وهذا القانون يطال عملية الدمج أو الإستحواذ أو التصفية او وضع يد مصرف لبنان على البنك، في تلك الحالة يترتب تأمين بدل تعويضات لفترة شهرين لكل سنة خدمة بزيادة 18 شهراً مقطوعاً لكل مصروف من العمل”.

واعتبر أسد ان “هذا المشروع لم يعد يفي بالغرض مع تفاقم انهيار العملة الوطنية، لذلك سنتواصل مع الكتل النيابية عند التوجّه لإقراره لرفع هامش التعويض المذكور”.

الى ذلك شدّد خوري على أن الإتحاد لن يقبل بـ”تطيير” أموال المودعين، كما جاء في خطة التعافي الإقتصادية من خلال تحميل الدولة فقط 2.5 مليار دولار.

وحول شرط توفير الحماية للموظفين، لفت الى “ضرورة تأمين جوّ طبيعي للعمل، وبالتالي توفير الخدمة للمودع الذي يتلقاها في حدّها الأدنى، وذلك من خلال توفير المواكبة الأمنية. فالإجراءات المتّخذة غير الكافية تعرّض الموظفين للخطر اذ يتم حجزهم في المصرف عند حصول أي اقتحام، عدا عن وجود خطر على حياتهم فور إشهار السلاح من قبل بعض المقتحمين”.

أما المودع فبدوره فيعاني للحصول على الخدمة المصرفية فيما السلطة واقعة في غيبوبة وغير آبهة لهذا الوضع المزري.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here