الحاكمية في مهبّ التمديد.. ترقّبوا فصلاً جديداً من فصول الانهيار!

تتّجه الأنظار الى الاجتماع المرتقب اليوم بين حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ونوابه الأربعة الذين كانوا هدّدوا بالاستقالة الجماعية إذا لم يتمّ تعيين حاكم جديد قبل انتهاء ولاية سلامة نهاية تموز الجاري.

وتبعا للمعلومات أن الاجتماع لن يفضي الى نتيجة حاسمة إنما سيبقى في إطاره التشاوري بحيث تطرح على الطاولة كل السيناريوهات الممكنة لوضعها على ميزان الربح والخسارة قبل اتخاذ القرار الذين يرونه هم الخمسة ومرجعياتهم، أقلّ ضرراً عليهم. نشير هنا الى أن احتمال تعيين حاكم جديد في ظل الفراغ الرئاسي سقط تلقائيا مع موقف حزب الله الثابت بعدم المسّ بموقع رئاسة الجمهورية وعدم ضرب أسس الميثاقية والعيش المشترك.

وكما بات معلوماً ان قانون النقد والتسليف ينصّ في المادة 25 على أنه بحال شغور منصب الحاكم، يتولى مهامه نائبه الاول ريثما يعيّن حاكمٌ جديد أي في حالة البلد الراهنة عند انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

انطلاقا من هنا، تنقسم ترجيحات المتابعين لملف حاكمية المركزي بين تسليم النائب الأول للحاكم وسيم منصوري مهمة تصريف الأعمال مؤقتا الى حين تعيين حاكم أصيل بعد انتخاب رئيس للجمهورية وفق مقتضيات القانون، والاتجاه الى الطلب من سلامة ونوابه الاستمرار بتسيير شؤون هذا المرفق العام (وهو تمديد مبطّن لسلامة) الى حين تعيين فريق جديد يكون منبثقا من تعيينات ميثاقية وذلك لكون صلاحيات النائب الأوّل للحاكم محدودة لا تسمح له اتخاذ قرارات كبرى ومصيرية.

السيناريو الأوّل يتفاداه النواب الأربعة خوفا من تحميلهم وزر الانهيار الكبير الذي تتوقعه غالبية المطلعين على الشأن المالي، في المدى القريب نتيجة الكلفة المرتفعة التي رتّبتها فترة استقرار سعر صرف الدولار أخيرا بسبب تمويل النفقات العامة للحكومة من احتياطي المصرف المركزي. وعليه، يُتوقع ان نكون أمام مرحلة بلا سقف للدولار ولا قعر لانهيار الليرة اللبنانية. وهذه هي كرة النار التي يحاول نواب الحاكم الأربعة التهرّب منها.

أما سيناريو التمديد لسلامة وتفاديا لأي شغور في هذا المنصب إذا ما نفّذ النواب الأربعة تهديدهم بالاستقالة، وإذا رست المشاورات عليه فهو يضرب صورة القضاء اللبناني أو ما تبقى منه، فسلامة المطلوب بمذكرتي توقيف دوليتين لم تثبت عليه أي دعوى قضائية حتى الساعة.

آخر الإجراءات كان طلب ألمانيا الإذن من السلطات اللبنانية لمداهمة مصرف لبنان ووضع يدها على بعض المستندات المتعلقة بسلامة. فهل يتجاوب القضاء اللبناني مع الطلب الألماني؟

من المستبعد إذا لم نقل يستحيل أن تستجيب طبقة سياسية كالتي تحكم لبنان لهكذا طلب، لذا الأرجح أن يقبع الطلب الألماني في أدراج الانتظار وكأنه لم يكن.

 

مصدرليبانون فايلز - زينة عبود
المادة السابقةTransOcean… ١٥ آب الوصول!
المقالة القادمةموظفو شركتي الخليوي يتوقفون عن العمل بدءا من اليوم