الرئيسية اقتصاد دولی السيارات الصينية تتحدى الهيمنة اليابانية في أسواق المقود الأيمن

السيارات الصينية تتحدى الهيمنة اليابانية في أسواق المقود الأيمن

تتسارع شركات صناعة السيارات الصينية في دخول أسواق السيارات ذات المقود الأيمن، متحديةً شركات السيارات اليابانية المهيمنة منذ فترة طويلة، عبر سيارات كهربائية فاخرة تستهدف المستهلكين الأثرياء، في ظل تباطؤ النمو في السوق المحلية.

ومع ذلك، في معرض هونغ كونغ للسيارات، الذي افتُتح الخميس، قوبلت طموحات القطاع بمشاركة متواضعة.

ومع وجود المدينة تحت أعلى مستوى من الإنذار بسبب الأمطار، كان اليوم الأول خالياً من الازدحام، حيث اقتصر الحضور على عدد قليل من الطلاب ومجموعة صغيرة من المؤثرين. لكن اثنتي عشرة علامة تجارية صينية مضت قدماً في عروضها.

واستغلت شركات صناعة السيارات، بما فيها بي.واي.دي وزيكر وهونغكي وأم.جي، المعرض للكشف عن منتجاتها واستراتيجياتها للأسواق الخارجية، التي تستهدف المستهلكين ذوي الدخل المرتفع في أسواق لطالما هيمنت عليها شركات يابانية مثل تويوتا.

ووفقًا لمارس تشين، كبير مسؤولي التسويق في شركة جيلي، شهدت زيكر، العلامة التجارية الرائدة للسيارات الكهربائية التابعة لجيلي، نموًا ملحوظًا في أسواق السيارات ذات المقود الأيمن، مثل هونغ كونغ وأستراليا.

ونسبت رويترز إلى تشين قوله: “في أسواق السيارات ذات المقود الأيمن، وخاصة أستراليا وجنوب شرق آسيا وهونغ كونغ، يُعد معدل انتشار السيارات الكهربائية مرتفعًا نسبيًا بالفعل”.

وأضاف “لذا، كلما ارتفع معدل انتشار السيارات الكهربائية، تعززت مكانة علامة زيكر التجارية”. وأوضح أن السعر لم يكن العامل الرئيسي الذي يجذب المشترين إلى طرازات الشركة، مشيرًا إلى ميزات أخرى مثل نظام التعليق الهوائي ووظيفة تدليك المقاعد.

واستعرضت زيكر طرازيها الرائدين 009 غلوري و9 إكس كجزء من إستراتيجية “الفخامة، مقدمة جديدة” الموجهة للمستهلكين العالميين.

ويأتي هذا التوجه في ظل تراجع سوق السيارات المحلية في الصين، مما يزيد الضغط على شركات صناعة السيارات للتوسع في الخارج.

وقد خفضت شركة بي.أم.دبليو توقعاتها لعام 2026 في وقت سابق من هذا الأسبوع، مشيرةً إلى تسارع وتيرة الانكماش الاقتصادي في الصين.

وأعلنت شركة دونغفنغ موتور الصينية أنها ستطرح 55 طرازًا في الأسواق الخارجية خلال السنوات الخمس المقبلة.

ولعقود طويلة، هيمنت السيارات اليابانية على شوارع هونغ كونغ، حيث كانت تويوتا كراون كومفورت بمثابة سيارة الأجرة الرئيسية في المدينة، بينما كانت تويوتا ألفارد الخيار المفضل لدى المشاهير والأثرياء.

ومع ذلك، ونظرًا لأن السيارات الكهربائية تمثل أكثر من 80 في المئة من إجمالي السيارات الخاصة الجديدة المسجلة في هونغ كونغ خلال الأشهر الأربعة الأولى، فإن العلامات التجارية الصينية مثل بي.واي.دي وجاك إيون وزيكر ودينزا تكتسب زخمًا متزايدًا.

تجربة قيادة تنافسية

وبدت هذه الشركات متفوقةً على منافسيها اليابانيين في قطاعي أساطيل السيارات والسيارات الفاخرة، وفقًا لبيانات جمعتها إدارة النقل في هونغ كونغ.

وقد رسّخت بي.واي.دي مكانتها بقوة في أساطيل سيارات الأجرة في هونغ كونغ، لتحل محل بعض طرازات تويوتا.

كما تفوقت مبيعات سيارتي زيكر 009 ودينزا دي 9 مجتمعتين على مبيعات سيارة ألفارد خلال الفترة بين يناير وأبريل الماضيين، لتصبحا الخيار المفضل لنخبة المدينة، بحسب بيانات حكومة هونغ كونغ.

وقال بول غونغ، المحلل في بنك يو.بي.أس السويسري “أدى ارتفاع أسعار النفط منذ مارس إلى انتعاش قطاع السيارات الكهربائية في الصين، مما أثار اهتمامًا عالميًا متجددًا، ووفّر فرصًا لشركات صناعة السيارات الصينية”.

حصة تويوتا انخفضت بنسبة 1.4 في المئة في جنوب شرق آسيا و4.1 في المئة في أوقيانوسيا خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026

وارتفعت أسعار النفط بشكل حاد منذ بدء الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير، إلا أنها شهدت انخفاضًا هذا الأسبوع مع بدء ظهور تفاصيل اتفاق مؤقت لإنهاء النزاع.

وأظهرت بيانات من جمعية سيارات الركاب الصينية انخفاض حصة تويوتا بنسبة 1.4 في المئة في جنوب شرق آسيا و4.1 في المئة في أوقيانوسيا خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام.

وفي الوقت نفسه، حققت شركات صناعة السيارات الصينية مكاسب، حيث زادت شركة شيري حصتها بنسبة 1.7 في المئة في جنوب شرق آسيا، واستحوذت بي.واي.دي على 2.5 في المئة إضافية من سوق أوقيانوسيا خلال الفترة نفسها.

أما بالنسبة لأكبر ست دول في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، فقد بلغت مبيعات السيارات الخفيفة 3.28 مليون سيارة في عام 2024، وفقًا لشركة برايس ووترهاوس كوبرز (بي.دبليو.سي).

وقال خبراء بي.دبليو.سي إن “شركات صناعة السيارات الصينية تتحدى بقوة هيمنة الشركات اليابانية” في هذه الأسواق.

ومع ترسيخ العلامات التجارية الصينية لمكانتها في قطاع السيارات الكهربائية الموجهة للسوق الجماهيري، تتجه بشكل متزايد نحو استهداف شرائح السيارات الفاخرة والمتميزة في الخارج.

وخلال المعرض، كشفت هونغتشي التابعة لشركة فاو، والمعروفة بخدمة النخبة الصينية، عن سيارتها الرياضية متعددة الاستخدامات الكهربائية الرائدة ذات المقود الأيمن، إي – أتش.أس 9، إلى جانب سيارة رياضية متعددة الاستخدامات فاخرة جديدة.

مصدرالديار
المادة السابقةتحرير ملايين براميل النفط العالقة يضغط على الأسواق
المقالة القادمةقيمة الاقتصاد الأخضر تتجاوز عتبة 10 تريليونات دولار عالميًا