شح انقطاع الأدوية… هذه الشروط للاستمرار في الدعم

أزمة الدواء تضرب لبنان، مع غياب أي حلول لغياب الدعم في حال تحوّل الى امر واقع، مع نسبة 93% من الأدوية المستوردة من الخارج! فضيحة تهريب واحتكار الادوية وصفتها مصادر اقتصادية مطّلعة لـ”ليبانون فايلز” بـ “المرعبة”! فأن يعلن حاكم “المركزي” رياض سلامة ان “قيمة دعم الدواء لهذه السنة بلغت خلال 5 اشهر ما تمّ دعمه خلال العام الماضي بكامله”، ليس بتفصيل عابر، وتقول المصادر ان “الدواء لا يمكن تخزينه طويلاً خاصة وان صلاحية استهلاكه تخضع لسقف زمني محدد، لذا فإن باب الهدر الاساسي للدواء المدعوم هو التهريب بشكل اساسي، كما ان المتنفذين في السلطة يقومون بتغطية عصابات التهريب الناشطة والتي تخدم اسواق خارجية وتمدّها بالادوية المدعومة من مصرف لبنان.

وهذه الاسواق لا تقتصر على الدول المجاورة كسوريا مثلاً، بل تتخطاها الى دول عديدة تشترك حصراً بالفساد مع لبنان، حيث لا رقابة ولا قوانين ترعى مكافحة التهريب ومنها دول افريقية. و”ممارسات” المهربين في قطاع الادوية لها انعكاسات خطيرة على المجتمع اللبناني.

وكشفت المصادر  ان الاتجاه في المرحلة المقبلة سيكون نحو وقف دعم الادوية التي لا تحتاج الى وصفة طبية، والجهد ينصب حالياً من قبل مصرف لبنان نحو وضع آلية للسيطرة على سوق الدواء من خلال الوصفات الطبية التي يصرف الصيدلي بموجبها الدواء للمريض حصراً،بما هو مطلوب في الوصفة بين يديه. وهذا الامر هو نوع من انواع ضبط تهريب الدواء، وهو يشكل مطلباً اساسياً لمصرف لبنان للاستمرار في دعمه لهذا القطاع.

وهنا تبدي المصادر تخوّفها من محاولة اللبناني “التذاكي” والطرق الالتفافية التي يعتمدها للتحايل على القانون والاجراءات للتفلت منها، وهو الامر الذي سيؤدي حتماً الى فشل محاصرة التهريب وكذلك تخزين الدواء.

 

مصدرليبانون فايلز - هيلدا المعدراني
المادة السابقةالعمل الدولية : الوظائف العالمية لن تتعافى من الجائحة قبل عام 2023
المقالة القادمةكيف يدفع اللبناني فاتورة المطعم؟