قراءة في خطة الكهرباء: ماذا تغيّر؟

 

 

جدّد مجلس الوزراء موافقته على خطة الكهرباء التي كانت أُقرّت في العام 2010 مع بعض التعديلات، فهل سيتمّ تنفيذ الخطة هذه المرة لتأمين كهرباء 24/24؟ وماذا تغيّر اليوم ليثق اللبنانيون مجدداً بخطة كهرباء سبق وتعثّرت لأسباب يختلف في توصيفها الفرقاء السياسيون.

يؤكد كل مَن اطّلع على خطة الكهرباء التي أقرّت في مجلس الوزراء وعلى رأسهم وزيرة الطاقة والمياه ندى بستاني أنّ الخطة تهدف الى تحقيق أمرين:

تخفيف العجز المالي لمؤسسة كهرباء لبنان، وتحسين الخدمات الكهربائية عبر ثلاثة عوامل: خفض إجمالي الهدر، زيادة الإنتاج، وزيادة التعرفة.

أبرز ما تضمّنته خطة الكهرباء

الربط العضوي بين الحل الموقت والدائم، خلافاً لما جاء في الاقتراح الأول لوزيرة الطاقة الذي كان نصّه كالآتي: «باقتراح المدى القصير وحده، أو المدى الطويل وحده، او اعتمادهما معاً». فتمّ الاتفاق في النهاية على دمج المراحل كافة في مناقصة واحدة وفي حزم موزّعة تقنياً ومناطقياً.

  • الربط بين الإنتاج والهدر.
  • الطلب من وزارة الطاقة الشروع في تشكيل مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان إذ لم يرِد هذا الموضوع في خطة الوزارة.
  • خفض استملاكات سلعاتا للحاجة الضرورية للمعمل الأول الى 30 مليون دولار، في حين كانت كلفة الاستملاك 200 مليون دولار.
  • الالتزام بخفض العجز هدفاً أساساً للخطة.
  • إلتزام مجلس الوزراء في وضوح باتخاذ الإجراءات المطلوبة لخفض الهدر التقني وغير التقني.
  • ترتفع التغذية قبل نهاية العام 2020 بمعدل 4 ساعات يومياً.
  • 2020 يبدأ تشييد دير عمار2 ويتم تأمين طاقة موقتة بقوة 220 ميغاواط.
  • 2022، تبدأ الاستفادة من معامل الزهراني2 وديرعمار2، ويتم تأمين 300 ميغاواط من الطاقة الشمسية.
  • 2025، موعد إنجاز كل المعامل، وتأمين قدرة إنتاج بحوالى 3100 ميغاواط.

المتغيّرات التي طرأت على الخطة

مصادر متابعة لملف الكهرباء، أوردت بعض النقاط المحدّثة في خطة الكهرباء الجديدة:

  • بناء معمل جديد في الذوق صديق للبيئة، بدلاً من تأهيل المعمل القائم.
  • زيادة كمية الميغاوات ورفعها الى 3 آلاف، نظراً الى ارتفاع الطلب.
  • الإبقاء على إنشاء معامل: دير عمار سلعاتا والزهراني2. أما الافكار المستحدَثة، فدمج مراحل العمل على رفع إنتاج الكهرباء بين الأمد القصير والطويل أي المباشرة بالعمل على تأمين 1450 ميغاوات على المدى القصير وفي الوقت نفسه على تأمين 3100 ميغاوات على المدى الطويل.
  • كل مَن يدخل في مناقصة لإنشاء معمل أو تأهيل معمل عليه أن يؤمّن طاقة الى حين يبدأ المعمل بالعمل. على سيبل المثال مَن يفوز بإنشاء معمل في الزهراني لإنتاج 500 ميغاوات، عليه منذ تسلّمه المشروع أن يؤمّن فوراً طاقة الى حين الانتهاء من تشييد المعمل، وذلك كي لا ننتظر 3 سنوات أخرى.

وتجيز الخطة اعتمادَ الوسيلة التي يرتأيها صاحب المشروع أكان عبر المولدات أو غيرها من الوسائل…

  • الاعتماد على الطاقة المتجدّدة (الطاقة الشمسية والهواء…)

ومن المتوقع أن تبدأ التلزيمات في أقرب وقت وقد عُيّنت لجنة وزارية لمواكبة المشاريع في دائرة المناقصات للإسراع في تنفيذ هذه الخطط.

في الانتظار، فإنّ اعتمادات الكهرباء مؤمَّنة حتى نهاية حزيران المقبل، حيث من المتوقع أن تقرّ الحكومة سلفة اعتمادات جديدة.

بواسطةايفا ابي حيدر
مصدرجريدة الجمهورية
المادة السابقةالإنعكاسات الإقتصادية في “العربية المفتوحة”
المقالة القادمةحكاية مناقصة أبي خليل والعِلّية “السئيل”