يقاتي ونواب الحاكم «صاف يا لبن»… وتغطية الاستقراض تشريعياً لـ3 أشهر؟

نجح رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في اقناع نواب الحاكم المركزي عدم الاستقالة وتسلم مسؤولياتهم الاثنين، والعلاقة باتت بينهم «صاف يا لبن» بعد سلسلة اجتماعات افضت الى التوافق على عدة خطوات اولها، صدور قانون عن مجلس النواب يسمح للحكومة الاقتراض من الاحتياطي المركزي لمصرف لبنان لمدة 3 اشهر لتغطية رواتب الموظفين وما تحتاجه الدولة لتسيير شؤونها، على ان تتعهد برد الاموال خلال سنة، كما تم النقاش في ورقة نواب الحاكم التي قدموها للجنة الادارة والعدل النيابية بالغاء الصيرفة وعدم التدخل في سوق القطع وتوحيد عملية الصرف والحفاظ على استقلالية عملهم ووقف التدخلات، كما تم التوافق على تعاون الجميع لمنع اي قفزات جنونية للدولار، ودعا ميقاتي نواب الحاكم الى التعاون لان المركب سيغرق في الجميع، وهذا ما لم يسمح به رعم خطورة الاوضاع ودقة الملفات وتراكمها.

وفي المعلومات، ان هناك اجراءات ستتخذ الاثنين لمنع اي خضات في سوق القطع مع مغادرة رياض سلامة موقعه. والقضاء سيتدخل لضرب المتلاعبين، وهناك اجراءات قضائية ضد الافراد والشركات الذين تلاعبوا بالدولار السبت الماضي وباتوا معروفين.

وفي المعلومات ايضا، ان تدخلات دولية واقليمية جرت مع نواب الحاكم وتم حضهم على تسلم مسؤولياتهم، بعد ان ابدى الموفد الفرنسي لودريان خشيته على استقرار البلد اذا تفاقمت ازمة نواب الحاكم والفراغ المالي، داعيا الى العمل لتجنب الانهيار المجتمعي خلال شهر اب كي لايتم تعطيل المشاورات بين الكتل النيابية والمسؤولين في ايلول لانتخاب رئيس للجمهورية باشراف اللجنة الدولية والعربية الخماسية، لانه في حال الفشل ستعلن اللجنة انسحابها من الملف اللبناني وفرض عقوبات على المعرقلين ودخول البلاد في الفوضى والمجهول.

هذه الاجواء يعرفها ميقاتي جيدا وسيتعاون مع الجميع لتجاوز «القطوع»، متسائلا، ماذا تستطيع ان تفعل الحكومة في هكذا ظروف خارج ما تقوم به على صعيد معظم الملفات، وقد ساهمت في الحفاظ على هيكلية الدولة وسير عمل المؤسسات والمرافق العامة ولبت المطالب بالحد الادنى في ظل اخطر ازمة يعيشها لبنان منذ الاستقلال مصحوبة بخلافات سياسية ومالية وتباينات حول كيفية حل المشاكل، وفي الفترة الاخيرة ،بدت الحكومة وكانها المؤسسة الوحيدة العاملة في البلد في مواجهة التعطيل الشامل.

وفي المعلومات ايضا، ان الوزير باسيل ابدى كل الحرص على الجهود المبذولة التي يقوم بها ميقاتي لحل موضوع نواب المركزي، وفي هذا الاطار تدخل الوزير السابق طلال. ارسلان في البحث عن الحلول كون النائب الثاني للحاكم بشير يقظان محسوب عليه، واوفد الوزير السابق صالح الغريب الى دارة باسيل الذي اعطى الموافقة على ورقة نواب الحاكم للجنة. الادارة والعدل بعد ان كان متمسكا بتعيين حارس قضائي لمصرف لبنان.

في ظل هذه المعممة، الانظار مصوبة الى الاثنين القادم وكيف سترسو عمليات «الرتوش» الاخيرة على عمل المصرف المركزي، وان كانت «النية متجهة نحو الخير» ماليا، فان الغموض غير البناء ما زال يحكم مسار الملف الرئاسي في ظل انقسامات حادة بين الاطراف السياسية «كل يغني على ليلاه».

وتشير المعلومات، ان القوات اللبنانية تقوم باتصالات لعقد اجتماع موسع لكل قوى المعارضة للرد الموحد على مقترحات لودريان بشان اجراء مشاورات حوارية في ايلول في ظل انزعاجها من الامر، وتشمل الاتصالات كل القوى التي تقاطعت على دعم جهاد ازعور بالاضافة الى النواب المنضوين تحت الوية التغيير والاعتدال والوسط.

والسؤال، هل يكون ايلول «طرفو بالشتي مبلول» او تنفرج الاجواء ويظهر الدخان الابيض ويتم التقاط اللحظة التي لن تتكرر في ظل الاجواء الملبدة بالغيوم من مسقط، وعدم حصول اي خرق في الاتصالات الاميركية الايرانية السورية، وكل المؤشرات توحي «بكباش كبير» سينعكس على كل المنطقة ولبنان، مع الاتهامات الاميركية لايران بمساعدة روسيا اقتصاديا وعسكريا وعودة اجواء التوترات الى سوريا مع الرسائل التفجيرية في محيط السيدة زينب واحتمال مواجهة جوية روسية اميركية، بالاضافة الى عودة الضغوط الاميركية على الرياض لوقف مساعدتها الى دمشق والعمل على تفعيل قانون قيصر مجددا.

مصدرالديار - رضوان الذيب
المادة السابقةمخطّط للسطو على ما تبقى من الودائع… تشريع الإقراض غير قانوني
المقالة القادمة«همروجة» تراجع الدولار هل تستمر تمهيداً لإلغاء منصة صيرفة