الرئيسية اقتصاد دولی الحرب الاميركية-الاسرائيليّة ترفع النفط… فهل يواجه لبنان موجة جديدة من الغلاء؟

الحرب الاميركية-الاسرائيليّة ترفع النفط… فهل يواجه لبنان موجة جديدة من الغلاء؟

بعد مرور حوالي أربعة أسابيع على بدء الحرب الاميركية الاسرائيلية على ايران وارتفاع ​أسعار النفط​ بشكل كبير، بدأت تظهر بشكل واضح التداعيات الاقتصادية لهذه الحرب على مختلف البلدان في الشرق الأوسط ومنها ​لبنان​، الذي يعاني أصلاً من أزمة اقتصادية حادة وانهيار مالي منذ العام 2019، وحتماً سيكون لهذه الحرب آثارها عليه لناحية ​التضخم​ وارتفاع الاسعار.

لا يمكن تحديد حجم التأثير على الاقتصاد أو الاسعار لأن الموضوع يختلف من يوم الى آخر والأرقام تتغيير نظراً لتدحرج هذه الحرب. ويشير الباحث في الدولية للمعلومات ​محمد شمس الدين​ الى أنه “في العام الماضي استوردنا بحوالي 4 مليار و500 مليون دولار نفط وغاز، وفي حينها كان متوسط سعر البرميل 65 دولاراً، أمّا اليوم وفي حال ارتفع الى 120 دولاراً فقط يعني سندفع بحدود 4 مليارات دولار اضافية، في حين أن الأموال التي ستأتينا من الخارج ستكون أقلّ، خصوصاً اذا حصل انكماش اقتصادي في الخليج، وبالتالي ستكون المبالغ التي ستأتي أقل وما سندفعه من دولارات هو أكثر”.

في هذا السياق، يشير الخبير الاقتصادي وليد أٍبو سليمان الى أنه “سيكون هناك كلفة اضافية على الاستيراد الّذي سينخفض لبعض المواد وسيرتفع بالنسبة لمواد اساسية مثل المواد الغذائية والمشتقات النفطية”.

“المشكلة الاساس هنا هي انخفاض عدد الدولارات التي ستأتي من الخارج”. هذا ما يؤكده أبو سليمان، مشيرا الى أن “​القطاع السياحي​ يدخّل بحدود 6 مليار دولار سنوياً، واذا بقيت الاوضاع على حالها سينخفض تحويل المغتربين من الخارج، لاسيّما ما سيأتي من الخليج، واذا كانت التحاويل تصل الى 3 مليار دولار من هناك وانخفضت بنسبة 15% يعني 400 مليون دولار أقل وهذه مشكلة”. ويلفت شمس الدين الى أنه “نظرا لهذا الوضع سنكون أمام مشهد كارثي الا وهو انخفاض التحاويل من جهة ودفع أموال اضافية على استيراد الفيول بحدود 4 الى 5 مليار دولار”.

أما لجهة الاسعار، فيلفت شمس الدين الى أنه “ولغاية الان الاسعار ارتفعت في الاسواق بحدود 10% وهي بسعر الاكلاف، وهي الى مزيد من الصعود، أما الارتفاع الحقيقي فسيبدأ في الاسبوع المقبل وما بعده، سيّما وأن كلفة الطاقة للبواخر ارتفعت اضافة الى التأمين، وإذا طالت فترة الانتظار فهذا كله يؤثر ويمكن أن يؤدّي الى زيادات بحوالي 30% الشهر القادم”. بدوره نقيب مستوردي المواد الغذائية ​هاني بحصلي​ اعترف “بوجود ضغط كبير على الاسعار، ولن يكون هناك حتى الساعة مشكلة في الامداد طالما أن ​مرفأ بيروت​ يعمل بشكل عادي”، لافتا الى أن “ارتفاع الاسعار يختلف من قطاع الى آخر وأي رقم بين 5 و7% هو طبيعي، وربما قد ترتفع الاسعار أكثر من ذلك”، داعيا الى انتظار الاسابيع المقبلة لمعرفة ما سيحصل في الاسعار التي شهدت تصاعدا على الشحن”، ومضيفا: “في العام 2024 كانت حربنا محلية أما اليوم فالضغط هو على العالم بأسره”.

في المحصّلة وحتى الساعة يبدو أننا أمام ارتفاع بحدود 10% بالاسعار، ويبقى فقط علينا انتظار ما ستحمله الايام المقبلة مع اطالة أمد الحرب… حيث سنواجه تداعيات كارثية على كل شيء في لبنان مع احتمال انخفاض التحاويل من الخارج بشكل كبير!.

مصدرالنشرة
المادة السابقةالفنادق… خسائر مفتوحة بلا تعويض
المقالة القادمةصندوق النقد الدولي: حرب إيران تُحدث صدمة عالمية