تراجعت أسعار النفط، امس الأربعاء، إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين، بعدما أفاد موقع “أكسيوس” بأن الولايات المتحدة تعتقد أنها تقترب من التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 6.70 دولارات، أو 6.1%، إلى 103.17 دولارات للبرميل، بعدما لامست أدنى مستوى لها في أسبوعين.
كما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 6.77 دولارات، أو 6.6%، إلى 95.50 دولاراً للبرميل.
في المقابل، قفزت أسعار الذهب بأكثر من 3% لتسجل أعلى مستوى لها منذ أكثر من أسبوع، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، وما رافقه من تراجع في الدولار وأسعار النفط.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 3.2% إلى 4703.09 دولارات للأوقية، فيما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب بالنسبة نفسها إلى 4714 دولاراً للأوقية.
ونقلت وكالة “رويترز” أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي،أكد أنّ طهران لن تقبل سوى “اتفاق عادل وشامل” في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، بينما تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن “تقدم كبير” في هذا المسار.
وكان ترامب قد أعلن فجر اليوم، تعليق ما سمّاه “مشروع الحرية” المرتبط بحركة السفن عبر مضيق هرمز، بشكل مؤقت ولمدة قصيرة، على حدّ قوله، وذلك بهدف “اختبار إمكانية إنجاز الاتفاق مع إيران وتوقيعه لاحقاً”، مضيفاً: “سأبقي الحصار قائماً بكامل مفاعيله”.
وقال كبير المحللين في “أكتيف تريدز”، ريكاردو إيفانجيليستا، إنّ أي اتفاق يعيد الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز من شأنه تخفيف الضغوط التضخمية وتهيئة الظروف لخفض أسعار الفائدة الأميركية خلال عام 2026.
وأضاف أنّ عودة الاستقرار إلى الخليج قد تدفع الذهب إلى استعادة زخمه الصعودي، مع إمكانية تجاوزه مستوى 5 آلاف دولار للأوقية بحلول نهاية العام.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات التوظيف في القطاع الخاص الأميركي، إضافة إلى تقرير الوظائف غير الزراعية هذا الأسبوع، لقياس مدى متانة الاقتصاد الأميركي وتأثير ذلك على سياسة الاحتياطي الفيدرالي.
كما ارتفعت أسعار المعادن النفيسة الأخرى، إذ قفزت الفضة 5.7%، وصعد البلاتين 3.4%، فيما ارتفع البلاديوم 3.3%.
وتشهد الأسواق العالمية تقلبات حادة منذ تصاعد التوترات في المنطقة، لا سيما عقب الحرب على إيران، إضافة إلى الاضطرابات المرتبطة بـمضيق هرمز، والذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.



