عقدت لجنة المال والموازنة، برئاسة النائب إبراهيم كنعان، جلسة بحضور ممثلين عن وزارتي المال والخارجية، بحثت خلالها فتح اعتماد إضافي في الموازنة بقيمة 1450 ملياراً و800 مليون ليرة لبنانية، لدعم السائقين العموميين لنقل الركاب لمدة ثلاثة أشهر، والإجازة للحكومة إبرام اتفاقية تفادي الازدواج الضريبي بين لبنان وكندا.
وسجّلت اللجنة، بإجماع أعضائها، ملاحظة شكلية تتعلق بغياب الوزراء المعنيين وممثلي الاتحاد العمالي العام عن الجلسة، معتبرةً أن مناقشة الدعم المخصّص للسائقين العموميين تستدعي توضيح السياسة المالية المتّبعة في شأنه، من حيث حجمه وطريقة إنفاقه وتوزيعه بين مالكي اللوحات العمومية والعاملين عليها فعلياً، إضافة إلى تحديد المدى الزمني الفعلي للدعم، وليس الأشهر الثلاثة الملحوظة في المشروع فحسب.
وطلبت اللجنة من وزير المال إرسال مذكرة تتضمّن معلومات عن الوضع المالي للخزينة، وتأثير المشروع في القطاعات الأخرى، وكلفة النقل التي يتحمّلها المواطن في قطاعات مختلفة، وسياسة الحكومة في هذا الشأن.
وقرر كنعان دعوة وزيري المالية والأشغال، ورؤساء الاتحاد العمالي العام واتحادات النقل، إلى جلسة مقبلة لاتخاذ القرار المناسب.
اتفاقية مع كندا
أما في البند الثاني، فسجّلت اللجنة تحفّظ وزارة الخارجية على المشروع من الناحية الشكلية، على خلفية اعتراض المصلحة اللبنانية في كندا على الاتفاق. وتبيّن أن الاتفاق عُرض للمرة الأولى عام 1998، وأن الاعتراضات نفسها أُثيرت حينها، لكنه بقي من دون إبرام.
وبعد الاستماع إلى إيضاحات وزارة المالية، خلصت اللجنة إلى أن المصلحة اللبنانية يجب أن تكون “المحور الأساسي والدافع الأول للموافقة على أي اتفاق”. وبناءً عليه، وجّه رئيس اللجنة كتاباً إلى وزارتي المالية والخارجية، طالب فيه الحكومة بتحديد هذه المصلحة، وتقديم إيضاحات إضافية بشأن ما ورد في الأسباب الموجبة عن وجود اتفاقية متعددة الأطراف تتيح للدولة الكندية طلب المعلومات من دون الحاجة إلى هذه الاتفاقية، وهو ما يتناقض مع سبب إبرامها.
وقرر رئيس اللجنة تحديد جلسة مقبلة لمتابعة النقاش، بعد ورود المعطيات المطلوبة.



