بدأ امس تدريب هام في العاصمة الأميركية واشنطن بمشاركة رفيعة من القطاع المصرفي لاختبار كيفية التعامل مع انهيار بنك ذي أهمية عالمية.
ووفقا لتقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، فإن ما وصف بـ”مناورة حرب” ستتم بمشاركة رؤساء البنوك المركزية ووزارات الخزانة في المملكة المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وسط تزايد القلق بشأن المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي العالمي.
وفي “اختبار ضغط” يُعرف باسم “مكتبي” (Desktop)، ستتضمن المناورة محاكاة لكيفية استجابة السلطات لانهيار آخر على غرار بنك ليمان براذرز.
ويأتي ذلك في وقت يطلق فيه المنظمون المصرفيون حول العالم تحذيرات من تزايد المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي نتيجة الذكاء الاصطناعي، والإقراض الخاص عالي المخاطر، واحتمالات الاضطراب في الأسواق المرتبطة بالحرب في إيران.
وقد ناقش وزراء المالية والمسؤولون التنفيذيون والمنظمون هذه المخاطر المحتملة أثناء اجتماعهم في واشنطن لحضور اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي والذي اختتم أعماله أمس، بما في ذلك التحذير من أن أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي من شركات التكنولوجيا الأميركية قد تشكل تهديدات خطيرة للاستقرار المالي.
مخاوف من “ميثوس”
ويأتي ذلك وسط مخاوف بشأن قدرات نموذج “ميثوس” للذكاء الاصطناعي التابع لشركة التكنولوجيا الأميركية “أنثروبيك”، والذي حذر خبراء الأسبوع الماضي من أنه يشكل خطرًا غير مسبوق بسبب قدرته على كشف ثغرات في أنظمة تكنولوجيا المعلومات.
وقال محافظ بنك إنكلترا أندرو بيلي، الذي يشارك في التدريب وهو يرأس أيضًا مجلس الاستقرار المالي للجهات التنظيمية العالمية، إن مثل هذه المخاطر قد تهدد البنوك، مضيفًا: “إنه تحدٍ خطير للغاية لنا جميعًا. إنه يذكرنا بمدى سرعة تطور عالم الذكاء الاصطناعي”.
ووفقا للتقرير، سيعقد هذا التدريب في مكاتب المؤسسة الفيدرالية لتأمين الودائع (FDIC) – وهي الجهة التي تضمن ودائع البنوك في الولايات المتحدة.
وقالت المؤسسة الفيدرالية لتأمين الودائع، التي وصفت الحدث بأنه “تمرين ثلاثي على مستوى القيادات”، إن الاجتماع سيُستخدم لتنسيق كيفية استجابة عدة جهات تنظيمية لانهيار بنك عالمي. ولم تكشف عن تفاصيل اختبار الضغط، أو ما إذا كان يتضمن تقييمًا للمخاطر السيبرانية.
وأضافت المؤسسة في بيان: “تعزز هذه التمارين فهم نظام كل ولاية قضائية لتصفية البنوك ذات الأهمية النظامية العالمية، وتقوي التنسيق بشأن تسوية الأزمات عبر الحدود، وتدعم الثقة والالتزام بعملية التصفية المنظمة لهذه البنوك”.
ومنذ انهيار بنك ليمان براذرز خلال الأزمة المالية عام 2008، أصبحت مثل هذه اختبارات الضغط شائعة بين الجهات التنظيمية، بهدف منع تكرار فشل بنك كبير.



