– عدد المسافرين يومياً ٣٧٠٠ مسافر
– عدد الوافدين ٤١٠٠ وافد تقريباً
طيلة فترة الحرب، رسم مطار رفيق الحريري الدولي صورة رائعة عن الصمود وإرادة الحياة ، و وكان مشهد الطائرات التي تحلق في سماء لبنان وسط النار وتحت أزير الغارات الإسرائيلية، أبرز تعبير عن هذه الصورة.
وقد تابعت وزارة الأشغال العامة والنقل عن كثب، مع الهيئة العامة للطيران المدني، والأجهزة الأمنية المختصة في المطار، حسن سير عمله، للحفاظ عليه كشريان أساسي يربط لبنان بالعالم، ولتأمين التواصل بين اللبنانيين المقيمين والمغتربين.
واليوم بعد الهدوء النسبي على جبهة الضاحية الجنوبية المتاخمة للمطار ، بدأت وزارة الأشغال بورشة تحسينات، بحيث تتواصل اعمال التطوير والتحديث، في إطار الجهود الهادفة إلى تحسين تجربة المسافرين، والارتقاء بمستوى الخدمات والمرافق الحيوية داخل المطار.
وتشمل الأعمال الجارية تطوير المرافق الصحية، وتحديث الكونتوارات، وإدخال تحسينات على قاعة الوصول والخدمات ذات الطابع السياحي، إلى جانب العمل على استحداث خدمة الـ Fast Track ، لتسهيل حركة المسافرين وتسريع الإجراءات داخل المطار.
وتندرج هذه الخطوات ضمن مسار متواصل، يهدف إلى تعزيز الجهوزية التشغيلية، ورفع جودة الخدمات، وتطوير البنية الخدماتية للمطار، بما يواكب المعايير الحديثة، ويعكس صورة أكثر إشراقاً عن لبنان أمام الوافدين والمسافرين”.
وفي خطوة تعكس استمرار الدعم القطري للبنان، تسلّم الوزير رسامني من وزارة المواصلات القطرية ، أجهزة ملاحة جوية ومعدات اتصال متطورة، مخصصة لتعزيز القدرات التشغيلية في مطار رفيق الحريري الدولي. وأعلن رسامني “أن المطار سيشهد افتتاح البوابة الشرقية للمغادرة، إضافة إلى سلسلة مشاريع تطويرية جديدة”، مشيراً إلى أن “كل ثلاثة أشهر سيُفتتح مشروع جديد داخل المطار”.
كلّ الشركات خفضت رحلاتها في المنطقة
في السياق، أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الكابتن محمد عزيز لـ “الديار”، أن الوضع في المطار ممسوك أمنياً، والعمل يسير بشكل طبيعي رغم التحديات التي يواجهها لبنان”، لافتاً الى “أن الحركة لا بأس بها، والطائرات تأتي بشكل طبيعي، وإن كانت بوتيرة أقل. فمعظم شركات الطيران عادت للعمل في لبنان، لكنها خفضت رحلاتها. فمثلاً الشركة التركية كانت تسيّر أربع رحلات، أصبحت تسيّر رحلة واحدة، وقبيل عيد الفطر ستسيّر رحلتين. وكذلك شركة الإمارات تسيّر رحلة واحدة يومياً، بعدما كانت تسيّر ثلاث أو أربع رحلات، وكذلك الشركة القطرية”، لافتاً أن “كل الشركات خفضت رحلاتها في المنطقة ، وليس في لبنان فقط بسبب الأوضاع الأمنية” .
وكشف عن سبب آخر وراء خفض عدد رحلات الطيران، ” هو ارتفاع أسعار تذاكر السفر، نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية، وارتفاع سعر البنزين من ٧٠٠ دولار إلى ما يقارب ٢٠٠٠ دولار، أي ثلاث مرات أكثر تقريباً. ولذلك، الذي كان يأتي إلى لبنان ثلاث مرات في الشهر، أصبح يأتي مرة واحدة”. وتوقع “أن تزداد الحركة مع اقتراب عيد الأضحى، سيما و أنه خلال عيد الفطر زادت الحركة “مع أننا كنا في عز الحرب” .
تحسينات في المطار
كما كشف أن شركات الطيران تطلب رحلات إضافية، مع اقتراب عيد الأضحى، وهذا يدل على أن هناك ازديادا في نسبة الحجوزات كشركة طيران الشرق الأوسط وغيرها العديد من الشركات، فضلاً عن أن عدد الحجاج يتراوح ببن ٥ و ٦ آلاف حاج .
وإذ لفت إلى أن “عدد الشركات التي عادت للعمل في لبنان تجاوز الـ ١٣ شركة” ، أشار إلى ان “الشركات الأوروبية ما زالت متوقفة، وليس في لبنان فقط، بل في كل منطقة الشرق الأوسط، وذلك بسبب الأوضاع الأمنية” .
وحول التحسينات التي طالت المطار قال “حصل توسعة في قاعة السفر، ويتم العمل على إجراء تحسينات أخرى على قاعة الوصول ، وتحسين المدارج والإستجابة للطوارئ، وتجديد الإطفائيات وتجهيزات تتعلق بالملاحة، وغيرها من الأمور التي تعتبر أساسية، من أجل استمرار المطار وتطويره، مع العلم أنها مكلفة”، مؤكداً على “سير الأمور اللوجيستية والإنضباط بشكل ممتاز” .
وأكد عزيز “أن هناك مغتربين ما زالوا يأتون إلى لبنان، وإن كانوا بأعداد أقل في ظل الظروف الأمنية وارتفاع الأسعار”، لافتاً أن “عدد المسافرين يومياً ٣٧٠٠ مسافر، وعدد الوافدين ٤١٠٠ وافد تقريباً”.



