البطاقة التمويلية: ورقة الأحزاب الانتخابية

0

انتقل لبنان وبسرعة من مرحلة توصيف سيناريوهات شهر أيار الخطيرة والمخيفة، الى مرحلة التمهيد الرسمي لما هو آت، فكان أول غيثه اعلان رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب على قناة الحرة الأميركية رفع الدعم والسير بالبطاقة التمويلية التي لم تجد من يمولها سوى أموال المودعين المتبقية في المصرف المركزي.

دياب الذي حاول تسويق البطاقة التمويلية للتخفيف من وطأة رفع الدعم على اللبناني، رمى الكرة في ملعب القوى السياسية لتكون مسؤولة بالتضامن والتكافل على أي خطوة حكومية قد تبدأ برفع القرارات الى مجلس النواب لتشريع البطاقة التمويلية.

تشير أوساط مصرفية الى أن ما يحصل مدروس بشكل متقن من قبل بعض الكتل النيابية التي تسعى الى نقل ملف الدعم ليكون في يدها، فتضغط على جمهورها الذي سيطلب من الأحزاب المسيطرة على المجلس النيابي الواسطة لتأمين البطاقة لاسيما وأن رفع الدعم آخر أيار كحد أقصى قد يدفع الى عصيان مدني أو ثورة جياع جديدة ان لم يترافق بخطة تمويل للعائلات التي ستلحظ تدني قيمة رواتبها بشكل كبير، لان المواد التي سيُرفع عنها الدعم مرتبطة فيما بينها وأي ارتفاع بواحدة قد يصيب القطاع بعدوى الارتفاع الجنوني للاسعار، وبالتالي تصبح الأمور بالنسبة للكتل الحزبية صعبة جدا في حال لم يتم تأمين البديل.

وفي هذا الإطار تبدي الأوساط المصرفية تخوفها من الاستنسابية بتوزيع البطاقة في حال إقرارها على بعض المحازبين وتحويلها الى سلة انتخابية ترفع من رصيد الأحزاب في الانتخابات النيابية المقبلة في حال استمر الوضع على ما هو عليه اليوم، وقد تلجأ القوى السياسية الى تقسيم هذه البطاقة على قاعدة 6ب 6 مكرر كي لا تستفيد طائفة على حساب الاُخرى، خصوصا وأن جمهور أحد الأحزاب داخل السلطة أثار شكوكا وتساؤلات حول منافع البطاقة التمويلية التي قد يستفيد منها شارع على حساب الآخر، إذا ما دخل حجم العائلة بنسبة الاستفادة.

أيام قليلة تفصلنا عن انطلاق سياسة دعم جديدة هذه المرة ستكون بيد الأحزاب والقوى السياسية التي تتحضر لخوض الانتخابات النيابية على حساب لقمة عيش المواطن الراضخ لكل شروط الطبقة السياسية.. فالمواطن تعلم من كيس ثورة ال 6 دولار على الواتس أب التي لم تحمل اليه تغييرا جذريا في المنظومة الحاكمة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here