الضمان في طرابلس وعكار: نقص موظفين واعتصام مياومين

شكاوى الناس من مراكز الضمان كثيرة ومتشعّبة، منها ما يتمثّل بتأخّر دفع المستحقات والتأخير في إنجاز المعاملات بالسرعة المطلوبة، كما يحصل في مركز ضمان حلبا الذي تحوّل مركزاً إقليمياً، لكنّ الكثير من المراجعات والمعاملات لا تزال بحاجة إلى مركز طرابلس وبالتالي هذا التحويل ما زال على الورق، لأن جميع الإشتراكات يتمّ إرسالها إلى مركز طرابلس للضمان الاجتماعي.

بشكل عام يعاني مركزا طرابلس وعكار من نقص كبير في أعداد الموظفين، ما يؤدي إلى تأخير كبير في إنجاز معاملات المواطنين، معطوفاً عليها الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعاني منها الضمان الإجتماعي، وكلها مشاكل تتهدّد الضمان والمضمونين، وتنذر بعواقب وخيمة في الأيام المقبلة إذا لم تحصل معالجات سريعة للأزمة.

وفي إطار المشهد العام المتأزم في الضمان الإجتماعي، اعتصم المياومون في مركز ضمان طرابلس أمس، احتجاجاً على عدم قبض رواتبهم منذ أكثر من 3 سنوات، وشاركهم في الإعتصام النائبان وليد البعريني وعلي درويش، ورئيس الإتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، ونقيب السائقين العموميين في الشمال شادي السيد.

وأكد النائب البعريني “الوقوف إلى جانب كل صاحب حقّ ومظلوم، فوضع المياومين وعائلاتهم ما عاد يُحتمل، لذلك نتوجّه إلى المدير العام للصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بالقول: معروف عنكم وعن فريقكم وقوفكم الى جانب المظلومين والمحرومين، ونأمل الوفاء بالوعد الذي قطعتموه، والذهاب بهذا الموضوع نحو الحلّ السريع”.

وقال رئيس الإتحاد العمالي العام بشارة الأسمر: “إننا هنا لنقف مع عمال مظلومين في طرابلس، الاختصاصية بالظلم لكثرة ما تعاني من الظلم وبقدر ما هي بعيدة عن الإنماء هذا الإنماء المتحيز في لبنان… كنا الأسبوع الماضي في طرابلس لنتضامن مع الطبقة العمالية التي تعاني ما تعانيه مع وصول الشعب اللبناني إلى تحت خط الفقر”.

نقيب موظفي الضمان الاجتماعي في لبنان حسن حوماني قال: “نتضامن مع زملاء لهم حق على هذه المؤسسة، فلا يعقل أن يعمل مياوم في الضمان الإجتماعي يومياً من السابعة حتى الثالثة ولا يتقاضى راتبه. لهم حق على المؤسسة ويجب أن يحصلوا على رواتبهم معزّزين مكرمين، شأنهم شأن أي موظف آخر”.

كلمة المياومين ألقاها محمد السيد وقال: “نرى موظفين عيّنوا في الكهرباء و”أوجيرو” بعد هذا القرار يتقاضون رواتبهم ويستفيدون من الضمان الاجتماعي وخدماته”، واضاف: “الضمان يحتاج لخدماتنا ونعمل من السابعة والنصف وحتى الثالثة، ويعمل كل مياوم منا كبديل عن ثلاثة موظفين ويمنعون عنا الثلاثين الف ليرة التي لا تساوي دولارين اثنين”.

يشار إلى أن مركزي الضمان الإجتماعي في كل من حلبا وطرابلس بحاجة إلى موظفين، وإلى هؤلاء المياومين في مركز طرابلس؛ لكنّ تعيينهم وتثبيتهم دخل في اللعبة السياسية الداخلية وفي البازار اللبناني المعروف، والمواطن في النهاية هو من يدفع الثمن.

 

مصدرنداء الوطن - مايز عبيد
المادة السابقةالبنزين على درب الكهرباء… الحلّ بعد “طلوع الروح”
المقالة القادمةيوم التحركات الاحتجاجية: صرخات الأطباء والموظفين تسبق إضراب الصيادلة وسائقي التاكسي