«بصمة» و«يالديز» و«دكمة» و«طحش»: عودة إلى «لفّ التُّتُن»!

0

«دخّن عليها تنجلي» مقولة يتحصّن خلفها المدخّنون، رغم أن هموم تأمين مقوّمات العيش لم «تنجلِ» يوماً بسيكارة أو بـ «نفس أركيلة». رغم ذلك، المدخّنون ثابتون على إدمانهم مهما ارتفعت أسعار السجائر و«المعسّل»… مع فارق «بسيط» يتمثّل بالبحث عن النوع الأرخص ثمناً، «حتى صرت أسأل البائع: شو بدّي دخّن اليوم، بدل أن أطلب نوعاً محدداً»، بحسب أحدهم، بعدما زادت أسعار السجائر، على أنواعها، عشرات الأضعاف، «التهريب» منها و«الإدارة»، من دون أثر يُذكر للوائح الأسعار التي يصدرها «الريجي». فالـ«سيدرز»، مثلاً، وهي السيجارة «الوطنية» التي كانت تُعتبر «سيجارة الفقير»، يُراوح سعرها بين 17 ألف ليرة و20 ألفاً، بحسب تأرجح الدولار، ارتفاعاً من 500 ليرة قبل الأزمة. دفع ذلك كثيرين للعودة إلى «اللفّ، أو «التتن العربي» الذي يشهد إقبالاً من شريحة واسعة من المدخّنين من الفقراء ومتوسطي ومحدودي الدخل.

«التتن العربي له عشّاقه الذين لم يتخلوا عنه يوماً رغم انتشار الدخان المصنّع»، كما يقول لـ«الأخبار» علي يوسف، ابن بلدة ايزال (الضنية) الشهيرة بإنتاج «الدخان العربي» بأنواعه المختلفة، وفي مقدمها «البصمة» وهو «نخب أول».

يعتمد سكان ايزال التي تضم نحو 500 أسرة، بشكل شبه كامل، على إنتاج الدخان العربي الخام والبعلي، وينتجون سنوياً أكثر من 15 طناً تُباع في لبنان وسوريا. و«من يعرف نكهة سيجارة اللف ما بيختار إلا دخان ايزال لأنو بيتنقى ورقة ورقة». ثمّة ما هو أولى لدى المدخنين الذين أصبح همّهم تأمين «مونتهم» اليومية بأقل كلفة ممكنة، خصوصاً مع فوضى التسعير بين محل تجاري وآخر في الشارع نفسه. «الجميع يبيع على هواه من دون ضوابط».

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here