ترجيح استمرار الضغوط على الشحن البحري حتى 2023

0

تواجه صناعة الشحن العالمية ضغوطا متزايدة قد تمتد لعدة أشهر بسبب المخلفات الهائلة التي تركتها الأزمة الصحية على حركة التجارة، وذلك في ظل ارتفاع التكاليف ما أدى إلى بروز مشكلات في سلاسل الإمدادات.

وتسببت الاضطرابات، الناجمة عن الإغلاقات الهادفة إلى مكافحة جائحة كوفيد – 19 وتعاف سريع غير متوقع في الطلب، أيضا في نقص حاويات الشحن وارتفاع أسعاره بوتيرة قياسية.

وتوقعت موانئ دبي العالمية، إحدى أكبر مشغلي الموانئ في العالم، استمرار اختناقات سلسلة التوريد التي أزعجت التدفقات التجارية العالمية لمدة عامين آخرين على الأقل.

وقال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة سلطان أحمد بن سليم في تصريحات صحافية على هامش افتتاح معرض إكسبو 2020 بدبي الجمعة “كانت سلسلة التوريد العالمية في أزمة منذ بداية الجائحة”.

وأشار إلى أنه لا يستطيع التنبؤ بموعد نهاية الاضطرابات لكنه يأمل في حدوث انفراجة نوعا ما في العام القادم. وقال “ربما في عام 2023 سنشهد تخفيفا”.

وينبع هذا القلق رغم تأكيد البعض أن ثمة عدة عوامل وراء هذه التوقعات، من بينها التقلبات الشديدة التي يشهدها سوق السلع الأساسية حاليا إلى جانب تأثيرات الجائحة وأيضا العرض والطلب وتغير أسعار العملات والمواقف الجيوسياسية والسياسات الحكومية وكذلك البرامج الاقتصادية للدول.

وأشار بن سليم إلى أنه “حتى الآن، في كل مرة يرون فيها حادثة كوفيد في الصين، يغلقون ميناء. يتأخر العديد من الشركات المصنعة حول العالم لمدة تصل إلى ثلاث سنوات لأنهم لا يستطيعون الحصول على مكونات من الصين. إنهم يتخذون نهجاً شديد المجازفة”.

وتكافح سلاسل التوريد العالمية لمواكبة الطلب والتغلب على اضطرابات العمالة الناجمة عن تفشي فايروس كورونا. وتفاقمت الاضطرابات في سلاسل الإمداد إذ تنتظر السفن أياما لدخول بعض الموانئ مثل جنوب كاليفورنيا حيث ينتظر عدد قياسي من السفن قبالة الساحل.

وحذرت شركة ميرسك الدنماركية، مالكة أكبر خطوط شحن في العالم، من أن الاختناقات قد تستمر لفترة أطول من المتوقع، وتعهدت بعض الشركات بوضع حد أقصى للأسعار الفورية.

والشهر الماضي قال هسييه هوي تشوان الرئيس التنفيذي لشركة إيفيرغين المتخصصة في الشحن البحري لبلومبرغ إن “اكتظاظ الموانئ ونقص سعة حاويات الشحن، قد يستمران إلى الربع الأخير من هذا العام، وربما حتى منتصف عام 2022”. وأضاف “في حال تعذر احتواء الوباء بشكل فعّال، فإن اكتظاظ الموانئ قد يصبح هو الوضع الجديد المعتاد”.

وتعتبر موانئ دبي واحدة من أكبر مشغلي الموانئ البحرية ومحطات الشحن الداخلية في العالم، وتمتد أعمالها من لندن وأنتويرب إلى محاور في أفريقيا وروسيا والهند والأميركتين.

وأعلنت الشركة مؤخرا عن سلسلة من الصفقات لأنها تحاول أن تصبح شركة لوجستية أكثر تنوعا وتكاملاً. وفي غضون ذلك تواصل الشركة البحث عن طرق لخفض الديون، وتدرس تقديم فرصة للمستثمرين الدوليين للشراء في المنطقة الحرة بجبل علي، وهي أصول ثمينة ساعدت على تحويل دبي إلى مركز للتجارة العالمية.

وتراجع موانئ دبي أيضا التكاليف المتعلقة بالمساحات المكتبية بعد تجاوز الاضطرابات الناجمة عن الجائحة بشكل فعّال.

وقال بن سليم إن “موانئ دبي ألغت خططا لبناء مقر جديد وتأجير مكتب أكبر”. وأضاف “نحن نعيد هندسة الطريقة التي نعمل بها. هل نحن بحاجة إلى كل هذه المكاتب حول العالم؟”.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here