تسريبة “المنصّة”: إنطلاقة تزيد السوق إرباكاً

0

بتسريبة صحافية أُطلقت منصة “صيرفة” البارحة، حيث عُلم أن مصرف لبنان بدأ العمل بها مع المصارف والصرافين إرتكازاً على التعميم رقم 157 الصادر في العاشر من هذا الشهر. “مع العلم أن قواعد الشفافية والمسؤولية التي يجب أن تحكم عمل هذه المنصة للوصول إلى اهدافها، تفترض صدور بيان عن “المركزي” يعلن فيه السعر الذي افتتحت عليه المنصة، ويعود في ختام يوم التداول ويحدد السعر الذي أقفلت عليه، وحجم العمليات التي تمت عليها بيعاً وشراءً”، يقول الخبير المصرفي محمد فحيلي، و”هذا ما لم يحصل. ما يعني أن المنصة لم توضع موضع التنفيذ. ولا شيء يميزها عن المنصات التي تحدد سعر الدولار على مواقع التواصل الإجتماعي”.

بدلاً من أن ترسم المنصة طريقاً واضحاً لسعر الصرف، يقوم على العرض والطلب في إطار منظم من ضمن السياسة النقدية، زادت التعقيدات وأضافت المزيد من الغموض. وهو ما يعاكس الهدف الرئيسي من إنشائها. وقد أكد عدد من المصارف المشاركة في المنصة عدم تسجيلها أي عملية بيع وشراء طيلة يوم أمس. كما أنه لم يصدر عن لجنة الرقابة على المصارف أي آلية تنظيمية لكيفية تعامل المصارف مع المنصة.

وبحسب فحيلي فإنّ “مصرف لبنان غيّر قواعد الإشتباك بإعلانه في التعميم 157 فتح المنصة أمام الأفراد، وليس فقط للتجار والمستوردين كما أوحى “الحاكم” في الفترة الماضية”. ولعلّ أخطر ما حمله هذا التعميم هو إشارة المادة الثانية إلى أنه “يمكن للمصارف أن تقوم بعمليات الصرافة النقدية بمفهوم القانون رقم 347 تاريخ 6/8/2001، لتأمين الحاجات التجارية والشخصية لعملائها أيا تكن صفتهم”، ما يعني، بحسب فحيلي، أن “بإمكان المصارف دفع المبالغ التي يجري تصريفها بالدولار النقدي للزبائن، ما يتيح أمامهم إعادة بيعها في السوق السوداء بسعر أعلى، خصوصاً مع افتراضنا أن سعر المنصة سيكون اقل من سعر السوق السوداء، وهو ما سيخلق سوقاً موازياً للمضاربة”. ومما زاد من الغموض هو إصدار مصرف لبنان تعميماً وسيطاً حمل الرقم 583 يحافظ فيه على سعر الصرف 3900 خلافاً لأي نص قانوني.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here