قمح الإهراءات المدمرة بالانفجار: سماد لمزارعي زحلة

0

كشف مطمر زحلة لمعالجة النفايات صحياً، عن حل شامل لمشكلة كميات القمح والذرة التي خلفها تضرر إهراءات مرفأ بيروت إثر انفجار 4 آب. حلٌ بوشر به بالتعاون مع شركة RECYGROUP الفرنسية، المكلفة بتنظيف المرفأ من مخلفات الانفجار.

وقضى الحل بإدخال القمح كمكون أساسي في عملية إنتاج أسمدة عضوية، يمكن استخدامها لتحسين نوعية التربة. وقد تم التوصل إليه بالتوافق بين الشركة الفرنسية والوزارات المعنية، ولا سيما وزارتي الاقتصاد والتجارة ووزارة البيئة.

وأوضح مستشار وزير البيئة، الدكتور محمد الأبيض، أن هذا الحل سيشكل خطوة عملية أولى، بعد مجموعة من الدراسات التي أجرتها لجنة من الخبراء منذ عهد الحكومة السابقة، وتحليلات جرت في مختبرات الجامعة الأميركية، بينت أن هذا القمح وإن لم يعد صالحاً للاستهلاك الإنساني أو الحيواني، فإن نوعيته لا تزال جيدة، والأهم خالية من الملوثات، ولا سيما من مادة الأسبستوس المسرطنة.

وأشار الأبيض إلى أن النتائج النهائية للحلول المقترحة، أثبتت إمكانية استخدام هذا القمح إما بإنتاج الأسمدة، أو تحويله إلى غاز الميثانول، أو صناعة الخشب المضغوط، الذي يمكن استخدامه كحطب للتدفئة.

ولما كان إنتاج الأسمدة العضوية هو الحل الأقل كلفة، فقد اتفق على اعتماده بشكل أساسي، بالتعاقد أيضاً مع ثلاث شركات لإنتاج الخشب المضغوط، لما يمكن أن يشكله ذلك من حل لمشكلة ارتفاع كلفة التدفئة شتاء.

في مطمر زحلة الصحي دخلت كمية من السماد المنتجة من القمح بمرحلة التخمير، وتخضع يومياً لقياس حرارتها ورطوبتها، وفقاً لعضو المجلس جورج دمر، الذي أوضح أن كل ألف طن من القمح يمكنه إذا ما خلط مع المواد العضوية المخمرة توفير نحو 400 إلى 500 طن من السماد العضوي. وهذه الكميات ستكون مخصصة للمزارعين كي يحسّنوا من نوعية التربة.

وسيستقبل المطمر خلال المرحلة المقبلة كمية ثلاثة آلاف طن من القمح، مرشحة لأن ترتفع إلى 8500 طن، وفقاً لمستشار وزير البيئة، بعد أن أبدت بلدية زحلة كامل استعدادها للتعاون في هذا المجال. على أن تكون مسؤولة عن عملية تصريف كمية السماد المنتجة وفقاً لما تراه مناسباً.

أما المرحلة الأولى من هذه التجربة فستمتد لنحو سنة، مع إمكانية لتمديدها عند الحاجة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here