إشتعال نار أسعار الخضار قبل الشتاء والبندورة بـ 20 ألف ليرة

0

يكافح المزارعون اللبنانيون للصمود ما أمكن بعدما أنهكتهم الأزمة الاقتصادية الكبرى التي ترزح تحتها البلاد في وقت تُعدّ سوق الدولار كما المحروقات مشكلة رئيسية ترتّب أعباءً هائلة على كاهل القطاع الزراعي في غياب أي بوادر حلول في الأفق.

أمام واقع التقنين في صرف الاعتمادات من قبل مصرف لبنان لتفريغ بواخر المحروقات، ازدهرت السوق السوداء التي تحوّلت باب حلّ للمزارعين من أجل تأمين استمرارية القطاع. فالتحدي الأكبر اليوم هو فقدان مادة المازوت من السوق، وهي مادة أساسية لأعمال الريّ واستخراج المياه من الآبار، وهذه العملية يقول رئيس جمعية المزارعين اللبنانيين أنطوان حويك لـ”نداء الوطن”، إنها تتطلّب كميات كبيرة من مادة المازوت بشكل أساسي بالإضافة الى الكهرباء لتشغيل ماكينات الريّ، ناهيك عن مصاريف النقل من منطقة الى أخرى.

مع العلم أن القطاع الزراعي يساهم بنسبة خمسة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي إلا أن هذا القطاع لا يمثّل أهمية قصوى بالنسبة الى الدولة اللبنانية التي لا تقوم بأي مبادرة لدعم المزارعين الذين ما عادوا يلجأون اليها أساساً بعدما عجزت مراراً عن تقديم حلول ناجعة تنهض بهذا القطاع الحيوي. وعما إذا كانت هناك إمكانية لدعم المزارعين من قبل وزارة الطاقة وإمدادهم بالمازوت، استبعد حويك حصول ذلك خصوصاً انه ليس بالإمكان إحصاء عدد المزارعين فهناك عشرات الآلاف موزعون على كامل الأراضي اللبنانية، وأضاف: “هناك اقتراح قانون قابع في أدراج مجلس النواب منذ العام 2002 يقوم على انشاء سجلّ زراعي بهدف إحصاء وتحديد عدد المزارعين في لبنان الا أنه لاقى اعتراض اتحاد غرف التجارة والكتل النيابية التي تدور في فلك التجار”.

بين أزمة الدولار وشحّ المازوت، لا ننسى تأثيرات الحظر السعودي على منتجات لبنان وهو ما أدى الى تراجع الصادرات بنحو خمسين ألف طن من أصل حوالى ثلاثمئة وخمسين الف طن، قيمة الإنتاج السنوي، بحسب حويك الذي أوضح أن التصدير الى السعودية كان محصوراً بالبطاطا والحمضيات وهذه الأخيرة تراجع سعرها محلياً بعدما باتت موجودة بوفرة في لبنان، فيما باقي الأصناف التي يتمّ تصديرها الى الخارج بقيت على أسعارها المرتفعة.. وتحدث حويك عن صراع في التسعير بين مصلحة المزارع ومصلحة المستهلك علماً ان المزارع هو نفسه مستهلك أيضاً.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here